الصفحة 54 من 68

عملك إن شاء الله ، إذ كما قالوا: (من أدمن الطرق ولج ) ، فبهذا الأسلوب تستطيعين أن تحصلي علي رضا الله بتنفيذ أمره ورضا والديك بإقناعهم باللين والتذلل والتواضع ، وقبل أن أنهي هذه النقطة أوضح أن منهج الله السليم بريء تمامًا من كل من يهمل هذه القضية (حسن الخلق ) ويدفع بأمر الله في مواجهة الوالدين من غير أدب وتقدير لحقوقهما .

... ثالثًا: إذا كان من الولدين إصرار علي رفض التزامك بالمظهر الإسلامي الصحيح بعدما بذلت ما ذكرناه في الخطوة السابقة (وهي نسبة ضئيلة جدًا من الأهل إن وجدت ) ففي هذه الحالة يسقط عنك تمامًا طاعتها في هذه النقطة التي سبق من الله ورسوله فيها أمر أو نهي ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) (العنكبوت:8) ويقول تعالي: ( وإن جاهداك علي أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في لدنيا معروفا ) (لقمان: 15) وطبعًا لا تغفلي عن الشق الأخر من الأية فليس معني أنك لم تطيعي والديك في مخالفة أمر الله أن تعلني الحرب عليهما ، كلا بلا يجب أن تستمري في كل ما ذكرناه سابقًا من تذلل وطاعة وتواضع ومشاورة ولين واحترام.

... والخلاصة: أن أمر الله بالتزام المظهر الخارجي والزي الإسلامي أمر واجب التنفيذ أيضًا ، فإذا طلب منك والدك مخالفة أمر الله يجب أن تقدمي أمر الله ورسله علي أمر والديك بشرط ، أن تقدمي الحجة والبيان بكل أدب ولين وذل وتواضع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت