الصفحة 56 من 68

يقول الله تعالى عن الشيطان: ( إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ) النحل:100, أى أن الشيطان لا ولاية له ولا قهر إلا على الذين يتخذونه وليا مطاعا يخضعون لوسوسته والذين هم بالله مشركون فلا يكن الهدف من الالتزام بالعبادة ( الأوامر والنواهى ) أى شئ إلا طلب مرضاة الله طاعة لله فإن كان غير ذلك فصحح نيتك وإلا سرى فيك وتحقق ما يوسوس به الشيطان إليك فهو لا سلطان له على من قصد وجه الله أما إن كان القصد غير وجه الله سلط عليه , وقد روى أنه كانت شجرة تعبد من دون الله فلما هم رجل بقطعها غضبا لله تمثل له الشيطان في صوره رجل فدعاه الشيطان للرجوع عن ذلك وسيجد كل يوم تحت وسادته دينارين فرجع الرجل ، فلما أخلف الشيطان وعده عاد الرجل مرة أخرى ليقطع الشجرة فأمسك به الشيطان وخنقه وضرب به الأرض ، فسأله الرجل من أنت ؟

فقال له: أنا الشيطان ولماَ خرجتَ في المرة الأولى لله لم أُسلط عليك أما في الثانية فخرجتَ للدنانير فسُلط عليك .

ثانيا:ادخل الالتزام و توكل على الله:

يقول الله تعالى: (قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون و على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) المائدة:23,نعم ليكن يقينك في الله أنك إذا دخلت طريق الالتزام أن الله سيثبتك و يمنع عنك التقهقر و يمنع عنك وساوس الشيطان و مكائده , (وعلى الله فتوكلوا) أيضا يجب الإيمان بأنه لا حول و لا قوة لك تعينك على الثبات على هذا الطريق إلا الله عز و جل فتوكل عليه و ادعوه أن يثبتك, و اعلم أن فائدة التوكل على الله هى سد باب الخوف الذى يقذفك به الشيطان ليثنى عزيمتك .

ثالثا:خذ الالتزام بقوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت