فهرس الكتاب
يقول الله تعالى: (خذوا ماء أتينكم بقوة) البقرة:63 ,و يقول الله تعالى: (ييحي خذ الكتب بقوة) مريم:12,و معنى القوة في هذه الآيات كما قال أهل العلم هو الجد و الاجتهاد, أى أن الله عز و جل يأمر المؤمنين و الأنبياء بأن يأخذوا أوامره و نواهيه بجد و اجتهاد من غير تراخى , و يقول تعالى: (يأيها الذين ءامنوا ادخلوا في السلم كافة) البقرة:208,والسلم هنا بمعنى الإسلام , فالله يأمرنا بالتزام شرائع الإسلام كلها , و حتى لا يختلط الأمر نفرق بين أمرين هما: أخذ الدين بشرائعه بقوة و بين الغلو في الدين:
فأخذ الدين بقوة: أى التزام ما شرعه الله و رسوله صلى الله عليه و سلم و ذلك بجد واجتهاد من غير تراخى و لا تفريط .
أما الغلو في الدين: فهو التزام ما لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه و سلم .
رابعا: إياك و الفرح بالعبادة:
يقول الله تعالى: (إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين) القصص:76, وقال صلى الله عليه و سلم: (ثلاث مهلكات شح مطاع و هوى متبع و إعجاب المرء بنفسه) صحيح: السلسلة الصحيحة , و قال مطرف رحمه الله: لأن أبيت نائما و أصبح نادما أحب إلى من أن أبيت قائما (يصلى) و أصبح معجبا . و أعلم أن الشيطان لم يهزم أحد أسهل من المعجب بعبادته و التزامه , فاتهم نفسك و أعمالك الصالحة دوما ودائما و متى رءايت أنك في مأمن و أنك حققت ما يحميك من الرجوع و التقهقر فتيقن أنك منذ هذه اللحظة و قد بدأت العد التنازلي للانتكاس و التقهقر.
خامسا: استمسك بالاستغفار: