فهرس الكتاب
ليس الاستغفار مقصورا على من يقوم بمعصية فيستغفر فحسب بل إن الله سبحانه وتعالى يأمرنا أن نستغفره عقب القيام بالأعمال الصالحة لما في ذلك من مصلحة و فائدة عظيمة في مسألة الثبات , فما أعظم الصلاة و قد أمرنا الرسول صلى الله عليه و سلم بالاستغفار ثلاث مرات عقبها مباشرة و كذلك بعد أداء فريضة الحج مباشرة , يقول الله تعال: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس و استغفروا الله إن الله غفور رحيم) البقرة:199,و كذلك بعد ما أتم النبي صلى الله عليه و سلم الرسالة على أفضل وجه أمره الله سبحانه و تعالى بالاستغفار , يقول الله تعال: (فسبح بحمد ربك و استغفره إنه كان توابا) النصر:3, و على هذا فإن التزامك يجب أن يعقبه و يتخلله دائما الاستغفار, و إياك أن تغرك حلاوة الإيمان الناتجة عن الالتزام أن تقف عن الاستغفار أو تستهين به أو تظن أنه ليس لك حاجة به و اذكر أحب خلق الله إليه صلى الله عليه و سلم المعصوم إذ يقول: (و الله إني لأستغفر الله و أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) صحيح البخاري
سادسا: التزم مقام الذل لله:
أى يكون الإنسان منكسرا لله فهو لا ينسى ذنوبه بل يستحضرها ويستحضر تقصيره في حق الله و كيف أن الله حلم عليه و ستره و صبر عليه و كيف أنه أسبغ عليك نعمه ظاهرة و باطنة , قيل لسعيد بن جبير من أعبد الناس ؟ قال: رجل اجترح من الذنوب , فكلما ذكر ذنوبه احتقر عمله , واعلم أن ذنبا تذِل به لله خير من طاعة تدل بها على الله , ومن علامات تحقيق الإنسان لمقام الذل لله التعامل مع المؤمنين بتواضع و رحمة , يقول الله تعالى: (محمد رسول الله والذين ءامنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم..) الفتح:29.
سابعا: التزم مقام الخوف:
1-الخوف من عدم قبول الأعمال الصالحة: