فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 53

يقول الحافظ ابن كثير: [1] ( والزينة: اللباس وهو ما يواري السوءة وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع، فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد، وهكذا قال مجاهد وعطاء وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير وقتادة والسدي والضحاك ومالك، عن الزهري وغير واحد من أئمة السلف في تفسيرها, أنها نزلت في طواف المشركين بالبيت عراة، وقد روى الحافظ بن مردويه من حديث سعيد بن بشير والأوزاعي، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا، أنها نزلت في الصلاة في النعال، ولكن في صحته نظر، والله أعلم،

ولهذه الآية وما ورد في معناها من السنة, يستحب التجمل عند الصلاة، ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد، والطيب لأنه من الزينة والسواك لأنه من تمام ذلك.

المطلب الثالث:زينة العباد

قال الله تعالي:

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ التي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هي لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ في الْحَيَوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } [2] .

قوله تعالى: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ }

ورد في سبب نزولها ثلاثة أقوال [3] .

أحدها: أن المشركين عيروا المسلمين، إذ لبسوا الثياب في الطواف، وأكلوا الطيبات، فنزلت، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنهم كانوا يحرمون أشياء أحلها الله، من الزروع وغيرها، فنزلت هذه الآية. رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثالث: نزلت في طوافهم بالبيت عراة، قاله طاووس، وعطاء.

وفي زينة الله قولان.

أحدهما: أنها ستر العورة، فالمعنى: من حرم أن تلبسوا في طوافكم ما يستركم؟.

والثاني: أنها زينة اللباس.

(1) 36( تفسير ابن كثير:3/365.

(2) 37) الآية 32 من سورة الأعراف.

(3) 38) أنظر تفسير زاد المسير في الآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت