فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 53

فنزلت هذه الآية: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ } وهذه المرأة هي ضُباعة بنت عامر بن قُرْط؛ قاله القاضي عياض. وفي صحيح مسلم أيضًا عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحُمْس، والحُمْسُ قريش وما ولدت، كانوا يطوفون بالبيت عُراةً إلا أن تعطيهم الحُمْسُ ثيابًا فيعطي الرجالُ الرجالَ والنساءُ النساءَ. وكانت الحمس لا يخرجون من المُزْدَلِفة، وكان الناس كلهم يقفون بعرفات. [1] وفي غير مسلم: ويقولون نحن أهل الحَرَم، فلا ينبغي لأحد من العرب أن يطوف إلا في ثيابنا، ولا يأكل إذا دخل أرضنا إلا من طعامنا. فمن لم يكن له من العرب صديق بمكة يُعيره ثوبًا ولا يَسارٌ يستأجره به كان بين أحد أمرين: إما أن يطوف بالبيت عُريانًا، وإما أن يطوف في ثيابه؛ فإذا فرغ من طوافه ألقى ثوبه عنه فلم يمسه أحد.

فكانوا على تلك الجهالة والبدعة والضلالة حتى بعث الله نبيه محمدًا- صلى الله عليه وسلم-؛ فأنزل الله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ} الآية. وأذَّن مؤذِّن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ألا لا يطوف بالبيت عُرْيَان.

وقد دلت الآية الكريمة على وجوب ستر العورة. وذهب جمهور أهل العلم إلى أنها فرض من فروض الصلاة.

(1) 35) مسلم ك الحج ب في الوقوف وقوله تعالى ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس(الجامع الصحيح 4/43و44. الحمس:جمع أحمس من الحماسة بمعنى الشجاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت