زيِّنا بِزِينَةِ الإيمَانِ» [1] .
المطلب الثاني:زينة المساجد
إن أشرف البيوت في الأرض المساجد فهي بيوت الله -عز وجل-والتي يذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال,و هذه الآية الكريمة رد على المشركين فيما كانوا يعتمدونه، من الطواف بالبيت عراة:حيث كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال والنساء، الرجال بالنهار والنساء بالليل.
قال الله تعا لي: {يَابَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ لْمُسْرِفِينَ } [2] .
الخطاب في جملة النداء: {يابني آدم} : خطاب لجميع العالم، وإن كان المقصود بها من كان يطوف من العرب بالبيت عريانًا لخصوص السبب ؛ فإنه عامٌّ في كل مسجد للصلاة. لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يرى جمهور العلماء.
ومن العلماء من أنكر أن يكون المراد به الطواف؛ لأن الطواف لا يكون إلا في مسجد واحد، والذي يعم كل مسجد هو الصلاة. وهذا قول مَن خفي عليه مقاصد الشريعة. وفي صحيح مسلم عن بن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول: من يُعِيرُني تِطْوَافًا؟ تجعله على فرجها. وتقول:
اليومَ يَبْدُو بعضُه أو كلّه
وما بَدَا منه فلا أحِلّه
(1) 33) جزء من حديث رواه النسائي ك/ السهو حديث رقم/1288 وأحمد في مسنده, 4/264 حديث رقم/17605 وابن حبان في صحيحه وغبرهم, من حديث عمار بن ياسر وتمام الحديث:واجعلنا هداة مهتدين) وانظر إغاثة اللهفان1/33.
(2) 34) الآية 31 من سورة الأعراف.