فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

وغالب الشيعة الموجودين اليوم من هذه الطائفة. والإثنا عشرية يقوم أساس معتقدهم على عصمة الأئمة الإثني عشر، ثم هم على باطل لا ينضبط.

ومن أسس مذهبهم: ذم الصحابة وسبّهم، وكثير منهم يقولون بتكفيرهم، والسب له صور:

منها ما هو كفر بالإجماع كرميهم بالنفاق أو الردة، وتعميم ذلك عليهم إلا نزرًا يسيرًا، وقد حكى الإجماع على كفر من يفعل هذا جماعة كابن حزم، وأبي يعلى، والسمعاني، وابن تيمية، وابن كثير، وغيرهم.

ومنها صور يعلم أنها ليست كفرًا، ولكن صاحبها يستحق التفسيق والتعزير والعقوبة؛ كاتهام بعضهم بالجبن، أو البخل، أو الظلم، أو نحو ذلك.

ومنها صور مترددة بين هذا وذاك،

كما أشار ابن تيمية - رحمه الله -، حيث يقول:

"أما من اقترن بسبه دعوى أن عليًا إله، أو أنه كان هو النبي، وإنما غلط جبريل في الرسالة، فهذا لا شك في كفره، بل لا شك في كفر من توقف في كفيره."

وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أنه له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك، وهؤلاء هم القرامطة والباطنية، ومنهم التناسخية، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم.

وأما سبهم سبًا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم، مثل: وصف بعضهم بالبخل، أو الجبن، أو قلة العلم، أو عدم الزهد، ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير، ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك، وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم.وأما من لعن وقبّح مطلقًا، فهذا محل الخلاف فيه، لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد.." (1) "

والخلاف الذي أشار إليه الشيخ أن بعض أهل العلم ذهب إلى تعزيرهم، وتأديبهم، واستتابتهم حتى يرجعوا.وهذا مذهب أحمد (2) ، وإسحاق بن راهويه، وابن المنذر، وهو المشهور من مذهب مالك، وذهبت طائفة من فقهاء الكوفة إلى تكفيرهم ووجوب قتلهم (3)

(1) الصارم المسلول 586-587)

(2) انظر: الخلال (389) ، واللالكائي (4/1263-1266)

(3) انظر: الصارم المسلول 567-571).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت