فهرس الكتاب
و هكذا بقية الأماكن فإنها تسمى شعائر، كما في قوله تعالى: (( ذلك و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) ) (الحج:32) .
و السعي بين الصفا والمروة يسمى طوافًا و هو إحياء لسنة النبي صلى الله عليه و سلم حيث يقول:"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي".
* و يشرع الخروج إلى المسعى من جهة الصفا، فإذا دنا من الصفا قرأ: (( إن الصفا و المروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما و من تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم ) ) (البقرة:158) . أبدأ بما بدأ الله به.
* ثم يرقى الصفا حتى يرى البيت فيستقبله و إن وقف عند الصفا أجزأه.
* و يرفع يديه فيوحد الله و يكبره و يحمده و يقول:"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبرلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد يحي و يميت و هو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده".
ثم يدعو بعد ذلك بما تيسر من الدعاء فيدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة و يكرر هذا الذكر و هذا الدعاء ثلاث مرات. فإن هذا من مواضع الدعاء الثابتة عن النبي صلى الله عليه و سلم في المناسك. و لا بأس أن يدعو بغير هذا الدعاء، و لكن الأفضل اتباع السنة و ما ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم.
* بعد ذلك ينزل من الصفا متوجهًا إلى المروة حتى يصل إلى العلم الأخضر، و يشرع للرجل أن يسعى سعيًا شديدًا يعني: يركض ركضًا، حتى يصل إلى العلم الثاني، و يحرص المسلم على عدم إيذاء إخوانه المسلمين. أما المرأة فلم يشرع في حقها إلا المشي فقط فإنها عورة.
* فإذا وصل إلى المروة رقى عليها و يستقبل القبلة فإنها من السنة، و يقول و يفعل كما قال و فعل عند الصفا. ثم ينزل من المروة إلى الصفا ... و هكذا يمشي في موضع مشيه و يسعى في موضع سعيه.
* و السعي بين الصفا و المروة سبعة أشواط مبتدئًا بالصفا، و منتهيًا بالمروة، فمن الصفا إلى المروة يعد شوطًا، و من المروة إلى الصفا يعد شوطًا آخر .. و هكذا حتى يتم سبعة أشواط.