فهرس الكتاب
ترك شهوته و طعامه و شرابه من أجلي". و عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله، إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا". متفق عليه. أي مسيرة سبعين عامًا."
و روى مسلم رحمه الله، عن أبي قتادة، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، و التي بعده".
الثالث: التكبير والذكر في هذه الأيام، لقوله تعالى: (( ولتكبروا الله على ما هداكم و لعلكم تشكرون ) ) (الحج:28) . و قد فسرت بأنها أيام العشر، و استحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما، عند أحمد رحمه الله، و فيه:"فأكثروا فيهن من التهليل و التكبير و التحميد".
و ذكر البخاري رحمه الله، عن ابن عمر، و عن أبي هريرة رضي الله عنهم، أنهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر، فيكبرون و يكبر الناس بتكبيرهما.
و روى إسحاق رحمه الله عن فقهاء التابعين رحمة الله عليهم، أنهما كانوا يقولون في أيام العشر: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، و الله أكبر الله أكبر، و لله الحمد.
و يُستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق، و الدور، و الطرق، و المساجد و غيرها، لقوله تعالى: (( و لتكبروا الله على ما هداكم ) ) (البقرة:185) .
و لا يجوز التكبير الجماعي، و هو الذي يجتمع فيه جماعة على التلفظ بصوت واحد؛ حيث لم ينقل ذلك عن السلف، و إنما السنة أن يكبر كل واحد بمفرده، و هذا في جميع الأذكار و الأدعية، إلا أن يكون جاهلًا فله أن يُلقَّن من غيره حتى يتعلم.
و يجوز الذكر بما تيسر من أنواع التكبير والتحميد و التسبيح، و سائر الأدعية المشروعة.
الرابع: التوبة و الإقلاع عن المعاصي و جميع الذنوب، حتى يترتب على الأعمال المغفرة و الرحمة، فالمعاصي سبب البعد و الطرد، و الطاعات أسباب القرب والود، و في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"إنا الله يغار، و غيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه". متفق عليه.