فهرس الكتاب
على ذلك في ساعتين، فلأجل ذلك يحتشدون بهذه الأعداد الكبيرة في وقت واحد ثم لا تسأل عما يحدث بعدها من الوفيات الكثيرة.
و كان الأولى لهؤلاء المطوفين ألا يشددوا هذا التشديد على حجاجهم، و عليهم أن يرفقوا بهم، و ينتظروهم و لو تأخروا إلى الساعة الثالثة أو الرابعة، أو الخامسة مثلًا حتى يتكاملوا و حتى لا يتكلفوا و يضطروا بأن يرموا جميعهم في الساعة الثانية عشر و النصف في لحظة واحدة، و يحدث من المشاكل و الوفيات مثل ما حدث و يحدث كل عام.
و لو ذهبت إلى الجمرات عند الساعة الثانية و نحوها لوجدت المكان خاليًا أو خفيفًا من الزحام لأن الكل أو الأغلب قد رموا و خرجوا.
و لن يكون لهذه المسألة حل إلاَّ بأحد أمرين:
الأول: إما التوسعة و الرخصة في الرمي للمضطر قبل الزوال بساعة أو ساعتين و لو لم يخرج إلا بعد الزوال.
الثانية: أو يلاحظ على المطوفين أن لا يشددوا على حجاجهم هذا التشديد، و يجب على وزارة الحج أن تأخذ على أيديهم و تعمل لهم برنامجًا ينظمهم حتى يتفادوا الأخطار، و الوقوع في الأخطاء، و الله أعلم.