فهرس الكتاب
* ملاحظات:
1 -يتضح من سجل أسماء السابقين الأولين إلى الإسلام أنهم كانوا من خيرة أقوامهم ولم يكونوا كما يذكر بعض الكتاب المسلمين وغيرهم بأنهم كانوا خليطًا من الفقراء والضعفاء والأرقاء الذين أرادوا استعادة حريتهم أو كرامتهم.
2 -الذين تحملوا النصيب الأكبر من التعذيب هم الأرقاء والموالي وكانت فتنتهم على ملأ من الناس وانتشر أمرهم بينما امتنع آخرون بأقوامهم ومن عُذِّب منهم عُذِّب في قبيلته ولم ينتشر أمرهم ولم يذكروا كثيرًا. ولم يستطيع النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعل للمستضعفين شيئًا إلا الدعاء وخاصة بعدما استقر في المدينة وكان يقول صلى الله عليه وسلم: «اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم أشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف» رواه أحمد.
* أول شهيدة في الإسلام:
هي سمية بنت خياط أم عمار بن ياسر رضي الله عنهما التي آمنت فعُذِّبت لأجل إيمانها حتى قتلها عدو الله أبو جهل عندما طعنها مع قُبلها بحربة وكان زوجها ياسر بن عمّار يُعذَّب حتى مات وكان يمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يُعذَّبون ويقول: (أبشروا آل عمار وآل ياسر فإن موعدكم الجنة) رواه الحاكم والطبراني.
* اعلم رحمك الله: «أن الابتلاء يميز الخبيث من الطيب فضعيف الإيمان لا يتحمّل الابتلاء ولذا لما ذهب الإيذاء البدني في المدينة كثر النفاق وصار من يدخل في الدين ظاهرًا باحثًا عن المصالح الدنيوية» .
دعوة محمد صلى الله عليه وسلم الجهرية
* قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «وأقام صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ثلاث سنين يدعو إلى الله تعالى مستخفيًا ثم نزل عليه [فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ] {الحجر:94} فأعلن صلى الله عليه وسلم الدعوة وجاهر قومه بالعداوة واشتد الأذى عليه وعلى المسلمين» .
* الجهر بالدعوة:
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: لما نزلت: [وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ] {الشعراء: 214} خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه [1] فقالوا: من هذا فاجتمعوا إليه فقال: «أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلًا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟» قالوا: ما جربنا عليك كذبًا قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» قال أبو لهب: تبًا لك ما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام فنزلت سورة: [تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ] {المسد:1} . رواه البخاري ومسلم.
* اعلم رحمك الله: «أن مدة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم السرية كانت ثلاث سنوات يدعو إلى توحيد الله عز وجل وربط الناس برب الناس جل وعلا وإفراد العبودية له وحده لا شريك له وتعلّق القلوب به كما كانت دعوة الأنبياء والرسل جميعًا فينبغي لكل داعية إلى الله تعالى أن تكون قضية التوحيد أولًا وطريقة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم منهجًا» .
* قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «كلما كان توحيد الله أعظم كانت مغفرة الله له أتم فمن لقيه لا يشرك به شيئًا البتّة غفر الله له ذنوبه كلها كائنة ما كانت ولم يعذب بها» .
* قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «ولما كان المشرك خبيث العنصر خبيث الذات
(1) يا صباحاه: كلمه ينادى بها للإجتماع لوقوع أمر عظيم.