الصفحة 45 من 94

وحاولت قريش أن تعبد الله يومًا وأن محمدًا يعبد الآلهة يوما فأنزل الله سورة الكافرون.

8 -الأسلوب الثامن: سب القرآن:

روى البخاري ومسلم وغيرهما في قوله: [وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا] {الإسراء:110} .

أن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختفٍ بمكة كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: [وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ] أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن: [وَلَا تُخَافِتْ بِهَا] عن أصحابك فلا تسمعهم: [وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا] .

9 -الأسلوب التاسع: الاتصال باليهود للإتيان منهم بأسئلة تعجيزية للرسول صلى الله عليه وسلم:

أرسلت قريشًا نفرًا إلى المدينة على رأسهم النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط ليأتوا من يهود المدينة بأسئلة تعجيزية فيطرحونها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لهم اليهود: سلوه عن أهل الكهف وعن ذي القرنين والروح ولكن الله أبطل كيدهم عندما أنزل الله قرآنًا في شأن الإجابة عن أسئلتهم.

10 -الأسلوب العاشر: الترغيب:

أن الوليد بن المغيرة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال: (يا عم إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالًا) قال: (لمَ) قال: (ليعطوك فإنك أتيت محمدًا) ثم قال عن القرآن الذي سمعه من محمد صلى الله عليه وسلم: (ووالله إن لقوله الذي يقول لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وإنه ليعلو ما يُعلى عليه وإنه ليحطم ما تحته) . رواه الحاكم والبيهقي بإسناد صحيح.

11 -الأسلوب الحادي عشر: الترهيب:

قال محمد بن إسحاق رحمه الله: «كان أبو جهل إذا سمع عن رجل قد أسلم وله شرف ومنعة أنّبه وأخزاه وقال له: (تركت دين أبيك وهو خير منك! لنُسَفِهَنَّ حُلُمك ولَنُضعِفنَّ رأيك ولَنُضعِفنَّ شرفك) وإن كان ضعيفًا ضربه وأهانه.

12 -الأسلوب الثاني عشر: الاعتداء الجسدي:

وهذا الأسلوب تنوع الاعتداء فيه إلى أقسام وهي:

1 -الاعتداء الجسدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

-قال الإمام ابن حجر رحمه الله: «وقد أخرج أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس قال: (لقد ضربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة حتى غُشي عليه فقام أبو بكر فجعل ينادي: ويلكم أتقتلون رجلًا يقول ربي الله؟ فقالوا: من هذا؟ فقال أبو بكر المجنون) وزاد البزار في رواية: (فتركوه وأقبلوا على أبي بكر) » .

-قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: «أن غالب ما وقع للرسول صلى الله عليه وسلم من اعتداء جسدي وما يشبه ذلك كان بعد وفاة عمه أبي طالب» .

2 -الاعتداء الجسدي على الصحابة من قريش بمكة:

-نال أبو بكر رضي الله عنه نصيبه من الأذى حتى أنه فكر بالهجرة إلى الحبشة فرارًا بدينه وضُرب عندما خطب بالحرم حتى حمل إلى بيته ولم يعرف وجهه من الدم.

-أول من جهر بالقرآن في الحرم عبدالله بن مسعود رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت