فهرس الكتاب
فكان يُضرب على وجهه حتى أثّروا فيه.
-تنوع أساليب الاعتداء على الصحابة وصبروا على ما أصابهم رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين.
3 -الاعتداء الجسدي على المسلمين العرب من خارج مكة:
عندما سمع أبو ذر الغفاري رضي الله عنه بخبر النبي صلى الله عليه وسلم جاء من المدينة إلى مكة ودخلها وأخذ يسأل عن الرسول صلى الله عليه وسلم فضربه أهل مكة حتى أُغشي عليه وكاد أن يموت فخلّصه العباس منهم.
4 -الاعتداء الجسدي على الموالي:
كان الموالي ليس لهم منعة فكان العذاب عليهم شديد.
-قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: «أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه وأبو بكر منعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم من أحد إلا وقد وأتاهم على ما أرادوا إلا بلالًا فإنه هانت عليه نفسه في الله تعالى وهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد» رواه أحمد بإسناد صحيح.
-أعذر الله سبحانه وتعالى المعذبين فيما يقولون حينما يبلغ الجهد منهم مبلغه قال الله تعالى: [مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ] {النحل:106} .
قال جمهور المفسرين: «أن من أسباب نزول هذه الآية عندما أُوذي عمار بن ياسر حتى أجبروه على أن يتلفّظ بكلمة الكفر بلسانه» .
-كان أبو بكر رضي الله عنه يعتق رقاب المستضعفين فقال له أبوه: (إني أراك تعتق رقابًا ضعفًا فلو أنك إذا فعلت ما فعلت أعتقت رجالًا جُلُدًا يمنعونك ويقومون عنك) فقال أبو بكر: (يا أبت إني أريد ما عند الله) فأنزل الله قوله تعالى: [فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى] {الليل:5 - 7} .
التقاء محمد صلى الله عليه وسلم بأصحابه في مكة
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتقي سرًا بالداخلين في الإسلام ليعلمهم ما نزل من الوحي من تعاليم الدين قبل ابتداء الدعوة الجهرية.
* منزل اجتماع المسلمين:
«منزل الأرقم بن الأرقم المعروف الآن بدار الخيزران عند الصفا» .
* صفة منزل الأرقم بن الأرقم:
«كان للمنزل باب خلفي يدخله الداخل ولا يُرى مع ازدحام الناس عند الصفا» .
* لماذا اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن الأرقم بالذات؟
قال صفي الرحمن المباركفوري رحمه الله: «لأن الأرقم لم يكن معروفًا بإسلامه ولأنه من بني مخزوم التي تحمل لواء التنافس والحرب ضد بني هاشم إذ يُستبعد أن يختفي الرسول صلى الله عليه وسلم في قلب العدو ولأنه كان فتى صغيرًا عندما أسلم في حدود الست عشرة سنة وهذه الحالة تنصرف الأذهان إلى منازل كبار الصحابة» .
* اعلم رحمك الله: «أن من أعظم النعم على العبد الصحبة الصالحة التي تُعين على طاعة الله عز وجل فتذكره إذا نسي وتعلمه إذا جهل وتنبهه إذا غفل ليكون التواصل مستمرًا ومثمرًا مع مرور الزمان مع أهل الخير والفضل والصلاح» .