الصفحة 56 من 94

الإسراء والمعراج

* قال القاضي عياض رحمه الله: «كانت حادثة الإسراء والمعراج قبل هجرته عليه السلام بسنة» .

* قال محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي رحمه الله: «لم يثبت من طريق صحيح ولا حسن أن الإسراء والمعراج كان في رجب والوارد في ذلك لا أصل له» .

*عقيدة أهل السُّنة والجماعة:

أن حادثة الإسراء والمعراج ثابتة بالقرآن والسُّنة وذلك في سورة الإسراء وسورة النجم ومجموع الروايات عند البخاري عشرون رواية عن ستة من الصحابة ولا توجد رواية واحدة تجمع كل ما ورد من أحداث خلال هذه الرحلة وإنما هناك روايات أشارت كل واحدة منها إلى بعض الأحداث.

* شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم:

جاء في البخاري ومسلم وغيرهما أن بعد صلاة العشاء من تلك الليلة المباركة نزل جبريل عليه السلام وخرج من سقف بيت الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة وشق صدره ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانًا فأفرغه في صدره ثم أطبقه ثم أخذ بيده فعرج به.

* حادثة الإسراء:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتيت بالبراق وهي دابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه فركبته فسار بي حتى أتيت بيت المقدس فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء ثم دخلت فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل: أصبت الفطرة قال: ثم عُرج بي» رواه البخاري ومسلم.

وفي رواية أخرى: أنه صلى بالأنبياء قبل المعراج ثم بعث له آدم فمن دونه من الأنبياء عليهم السلام فأمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة.

قال ابن حجر رحمه الله: «تظافرت الروايات على أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالأنبياء قبل العروج» .

* حادثة المعراج:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثم عرج به إلى السماوات وفي كل سماء يستفتح جبريل ثم يسأل من معك؟ فيقول: محمد فيرحّب به فرأى في السماء الدنيا آدم وفي الثانية عيسى ويحيى وفي الثالثة يوسف وفي الرابعة إدريس وفي الخامسة هارون وفي السادسة موسى وفي السابعة إبراهيم مستندًا إلى البيت المعمور ثم ذهب إلى سدرة المنتهى وفرض الله عليه وعلى أمته خمسين صلاة في اليوم والليلة وفي عودته من معراجه انتهى إلى موسى فسأله موسى: ما فرض ربك على أمتك؟ فأخبره فطلب منه موسى أن يرجع إلى ربه فيسأله التخفيف ففعل وخفف الله عنه خمس صلوات ثم ما زال صاعدا ًونازلًا بين ربه وموسى وفي كل مرة يطلب منه موسى أن يرجع لربه ليخفف عنه حتى خففها الله فأصبحت خمس صلوات بأجر خمسين صلاة وعندما طلب منه موسى الرجوع بعد هذا قال: (قد سألت ربي حتى استحيت) فنادى منادي: (قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت