الصفحة 73 من 94

* خرج عبّاد بن بشر رضي الله عنه وكان ممن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر على قوم من الأنصار ببني حارثة وهم راكعون في صلاة العصر فقال: أشهد بالله لقد صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ البيت فاستداروا.

* قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: «وبينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة» .

حمّى المدينة

* قالت عائشة رضي الله عنها: قدمنا المدينة وهي وبيئة فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوى أصحابه قال: «اللهم حبّب إلينا المدينة كما حبّبت مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وحول حمّاها إلى الحجفة» . رواه البخاري وغيره.

* قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت كأن امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة حتى قامت بهيعة وهي الحجفة فأولت أن وباء المدينة نُقل إليها» . رواه البخاري.

المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

* قال السهيلي رحمه الله: «آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه حين نزلوا المدينة ليُذهب عنهم وحشة الغربة ويؤنسهم من مفارقة الأهل والعشيرة ويشدَّ أزر بعضهم ببعض» .

* قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك وكانوا تسعين رجلًا نصفهم من المهاجرين ونصفهم من الأنصار آخى بينهم على المؤاساة يتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام إلى حين وقعة بدر فلما أنزل الله عز وجل: [وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله] {الأحزاب:6} والتوارث إلى الرحم دون عقد الأخوة» .

* يرى شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وابن كثير رحمهم الله: «أن المؤاخاة كانت بين المهاجرين والأنصار فلم يؤاخِ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين بعضهم مع بعض لأن المهاجرين كانوا مستغنين بأخوة الإسلام وأخوة الدار وقرابة النسب عن عقد المؤاخاة» .

* قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: «ما أُلغي من نظام المؤاخاة هو الإرث أما النصر والرفادة والنصيحة فباقية ويمكن أن يوصي ببعض الميراث بين المتآخين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت