الصفحة 72 من 94

قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: كان المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيًا باللبن وسقفه الجريد والأعمدة من خشب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا وزاد عمر وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد وأعاد الأعمدة خشبًا ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره بالحجارة المنقوشة وجعل الأعمدة من حجارة منقوشة وسقفه بالساج.

قصة منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم

لم يكن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم منبرٌ يخطب عليه بل كان يخطب الناس وهو مستندٌ إلى جذع عند مصلاه فلما اتخذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم منبرًا من ثلاث درجات وعدل عن الجذع خار ذلك الجذع وحنّ حنين النوق العشار.

وارتج المسجد لخواره وكثر بكاء الناس حتى وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فسكت فقال: إن هذا بكى لما فقد من ذكر الله والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة ثم أمر بالجذع فدفن تحت المنبر.

* قال الحسن البصري رحمه الله: يا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقًا إليه أوليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحق أن يشتاقوا إليه فبكى رحمه الله.

فرض الآذان للصلاة

* فُرض الآذان بالكيفية التي عليها الآن في السنة الأولى على الأرجح وذلك عندما رأى عبدالله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه صيغة الآذان فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالًا فأذن بها وعندما سمعه عمر بن الخطاب جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره أنه رأى مثل رأى عبدالله بن زيد.

* قال سعيد بن المسيب رحمه الله: «كان الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يؤمر بالآذان ينادي النبي صلى الله عليه وسلم: (الصلاة جامعة) فيتجمع الناس» .

* قال ابن سعد في الطبقات رحمه الله: «أن بلالًا رضي الله عنه زاد في آذان لصلاة الصبح: (الصلاة خير من النوم) فأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست فيما أُري الأنصاري» .

* قال النووي رحمه الله: «من حكمة الآذان للصلاة: إظهار شعائر الإسلام وكلمة التوحيد والإعلام بدخول الوقت والدعاء إلى الجماعة والله أعلم» .

تحويل القبلة

* كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة إلى بيت المقدس والكعبة بين يديه فلما قدم المدينة وجَّه إلى بيت المقدس واستمر على ذلك بضعة عشر شهرًا وكان يكثر الدعاء والابتهال أن يتوجَّه إلى الكعبة التي هي قبلة إبراهيم عليه السلام.

* خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرًا أم بشر بن البراء في بني سلمة فصنعت له طعامًا وحانت صلاة الظهر فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بأصحابه في مسجدٍ هناك فلما صلى ركعتين نزل جبريل فأشار أن صلِّ إلى البيت وصلى جبريل إلى البيت فاستدار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة واستقبل الميزاب فتحولت النساء مكان الرجال والرجال مكان النساء فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت