الصفحة 70 من 82

وقبل أن أكتب بعض أضرار التغذية الصناعية.

تعالوا بنا لنلقي الضوء على مدى تكريم الله للإنسان وتشريفه له منذ أن تنفخ فيه الروح وهو في رحم أمه إلى أن يعقل فيكلفه الله بعبادته فقد ثبت في الحديث الشريف أن الله يرسل ملكًا إلى الجنين وهو في بطن أمه فيؤمر بكتابة رزقه وأجله وشقي أو سعيد [1] كذلك يراعي الإسلام الأم الحامل ويأمر بالرفق بها حفاظًا عليها وعلى جنينها فالصيام مثلًا ركن من أركان الإسلام ومع ذلك فالحامل إذا خافت على نفسها أو على جنينها في بطنها أو طفلها الرضيع إذا خافت عليه حق لها أن تفطر وتقضي مكانه إذا زال العذر.

ثم إن وضع الجنين في بطن أمه وضع عجيب فالله تعالى قد حماه وهو في رحم أمه من تقلبات الجو الخارجية فنجد أن الأم الحامل في فصل الصيف تتصبب عرقًا بينما الجنين في بطنها لا يحس بشيء من ذلك إذ أن جو الرحم مكيف له تكييفًا لا يزيد ولا ينقص بل ثابت على درجة حرارة مناسبة، وكذلك بالنسبة لفصل الشتاء فتجد أن الجو شديد البرودة والناس يحتمون منه بالوسائل المعروفة وتتعرض الحامل للبرد بينما الجنين في بطنها لا يحس بالبرد إذ أن لديه تدفئة طبيعية مناسبة فسبحان الخلاق

(1) حديث ابن مسعود"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه ملكًا ويؤمر بأربع كلمات ويقال له: اكتب عمله ورزقه وأجله وشقيًا أو سعيدًا"... الخ أخرجه البخاري ومسلم والأربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت