الصفحة 71 من 82

العظيم الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى.

ثم إن وضع الجنين في رحم أمه له وضع يناسب كل حالة من حالات وضع الأم فهي واقفة له وضع وهي جالسة له وضع وهي نائمة على جنبها الأيمن أو الأيسر أو على ظهرها فللجنين أوضاع وهيئة وجلوس ونوم على حسب هذه الحالات ... وهكذا حتى لو تدحرجت الأم مع الدرج أو سقطت من عال فللجنين وضع يتناسب والحادث.

وهكذا بالنسبة للأمراض والأوبئة فالجنين في رحم الأم في مأمن منها وما ذكرت هو قليل من كثير من رحمة الله وتكريمه لبني الإنسان فكيف ببعض الناس يجني على طفله ويحرمه رزقًا ساقه الله إليه وذلك بالعدول عن إرضاع الطفل من أمه وإعطائه حليبًا صناعيًّا بحجة أن الأم ليس فيها حليب أو حفاظًا على صحتها وهذا خطأ واعتداء على حق وحرمة الطفل فالله تعالى هو الذي أمر بإرضاع الطفل من أمه حولين كاملين وحاشا الله أن يأمر بذلك ولا يوجد حليب في ثدي المرأة حولين كاملين قال الله عز وجل: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت