الصفحة 73 من 82

الأولى إلى شيء إلا إن حنك بتمر فطيب كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يحنك صبيان الصحابة فقد كانوا عندما يولد لأحدهم مولود قبل أن يذق أي مطعوم يأتي به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيأخذ تمرًا ثم يلوكه بفمه الشريف ويختلط التمر بريقه عليه الصلاة والسلام ثم يطعمه الطفل فيكون أول ما يدخل فمه ريق النبي عليه الصلاة والسلام ..

وهذه المدة أي الأسبوع الأول لولادة الطفل كافية لتحضير اللبن بقدرة الله بصدر الأم، فيكون الطفل محتاجًا للغذاء ومستعد لالتقام ثدي أمه بل إن رضاعته في هذا الوقت ضرورية جدًا لأن ثدي الأم يكون مستعدًا الآن بغذاء عظيم الفائدة يسمى بلغة الطب المسمار وهو ما يسمى باللبا وهو مهم جدًا لأنه يبني عظام الوليد ويقويه على مقاومة الأمراض فقد قيل على قوله تعالى: {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} [1] لو رفضت الأم إرضاع ولدها فللحاكم إجبارها على إرضاعه اللبأ لأنه لا يوجد حليب يقوم مقامه.

كما أنه ثبت طبيًا أن إرضاع الوليد للبأ ضروري له كما أنه ضروري للأم أيضًا لأنها بإرضاعها وليدها إياه تساعد بذلك على سرع التئام رحمها لأن الرحم يكون بحجم المولود عندما يتركه فإذا قامت الأم بإرضاع مولودها اللبأ فإن الرحم يلتئم ويتقلص بإذن الله ويرجع إلى وضعه الطبيعي إلى أن يكون بحجم الكمثرى.

(1) الآية رقم 5 من سورة الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت