، ولازمته فما خرجت إلا إلى القضاء فصرت قاضيا مدة.
قلت: ورأيته أنا وهو يفتي ويناظر.
منهج تربوي في اليوم والليلة
فالزم نفسك يا بني الانتباه عند طلوع الفجر ولا تتحدث بحديث الدنيا، فقد كان السلف الصالح- رحمهم الله- لا يتكلمون في ذلك الوقت بشيء من أمور الدنيا وقل عند انتباهك من النوم (الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور) ، (الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، إنَّ الله بالناس لرؤوف رحيم) ثم قم إلى الطهارة واركع سنة الفجر وأخرج إلى المسجد خاشعا وقل في طريقك (اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا، إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تجيرني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) .
واقصد الصلاة إلى يمين الإمام فإذا فرغت من الصلاة فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، بيده الخير وهو على شيء قدير) عشر مرات. ثم سبِّح عشرا، واحمد عشرا، وكبِّر عشرا ، وأقرأ آية الكرسي، وأسأل الله سبحانه قبول الصلاة فإن صح فاجلس ذاكرا لله تعالى إلى أن تطلع الشمس وترتفع، ثم صل واركع ما كتب لك، وإن كان ثمان ركعات فهو حسن.
تقسيم أوقات الدرس
فإذا أعدت درسك إلى وقت الضحى الأعلى، فصل الضحى ثماني ركعات، ثم تشاغل بمطالعة أو نسخ إلى وقت العصر، ثم عد إلى درسك من بعد العصر إلى وقت المغرب وصل بعد المغرب ركعتين بجزأين، فإذا صليت العشاء فعد على دروسك ثم اضطجع على شقك الأيمن فسبح ثلاثا وثلاثين، وأحمد ثلاثا وثلاثين وكبر أربعا وثلاثين، وقل: (اللهم قني عذابك يوم تجمع عبادك) ..
وإذا فتحت عينيك من النوم فاعلم أن النفس قد أخذت حظها فقم إلى الوضوء وصل في ظلام الليل ما أمكن، واستفتح بركعتين خفيفتين، ثم بعدهما ركعتين بجزأين من القرآن، ثم تعود إلى درس العلم، فإن العلم أفضل من كل نافلة.