فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 14

عن قاضي القضاة الشيخ أبي الحسن الدامغاني- رحمه الله- قال: (كنت في صبوتي متشاغلا بالبطالة غير ملتفت إلى العلم، فأحضرني أبي أبو عبد الله - رحمه الله- تعالى وقال لي: يا بني ، لست أبقى لك أبدا، فخذ عشرين دينارا وافتح لك دكان خباز وتكسب، فقلت له: ما هذا الكلام؟ قال: فافتح دكان بزاز فقلت: كيف تقول لي هذا وأنا ابن قاضي القضاة عبد الله الدامغاني(1) ؟ قال: فما أراك تطلب العلم، فقلت: اذكر لي الدرس الساعة، فذكر لي، فأقبلت على الاشتغال بالعلم، واجتهدت ففتح الله تعالى علي.

وحكى لي بعض أصحاب أبي الحلواني (2) - رحمه الله-: (مات أبي وأنا ابن إحدى وعشرين سنة، وكنت موصوفا بالبطالة، فأتيت أتقاضى بعض سكان دار قد ورثتها، فسمعتهم يقولون: جاء المُدَّبر ، أي الربيط. فقلت لنفسي: يقال عني هذا؟ فجئت إلى والدتي فقلت: إذا أردت طلبي فاطلبيني من مسجد الشيخ أبي الخطاب(3)

(1) هو العلامة البارع، مفتي العراق، قاضي القضاة، أبو عبد الله، محمد بن علي بن محمد بن حسن بن عبد الوهاب بن حسويه الدامغاني الحنفي، نسبة إلى دامغاى وهي بلدة كبيرة بين الري ونسابور قال الذهبي: كان يوسف في زمانه وفي أولاده أئمة وقضاة. أهـ توفي سنة 478 هـ وصلى عليه ولده قاضي القضاة أبو الحسن.

(2) الفقيه عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد الحلواني الفقيه الإمام أبو محمد بن أبي الفتح قال المنذري: كان من شيوخ الحنابلة وله معرفة بالفقه والتفسير والحديث وقال ابن رجب: رأيت بخطه ما يقتضي: أن له تعليقة في مسائل الخلاف كبيرة وله تفسير القرآن في واحد وأربعين جزءا حدث به . راجع ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ( 1/ 221) .

(3) حدث به. راجع ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (221/1) .

هو الشيخ الإمام العلامة الورع شيخ الحنابلة أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن حسن بن حسن العراقي الكلوداني ثم البغدادي توفي سنة 510 هـ قال الحافظ الذهبي: (كان أبو الخطاب من محاسن العلماء خيرا صادقا ، حسن الخلق، حلو النادرة، من أذكياء الرجال ، وروى الكثير وطلب وكتبه ا. هـ) وراجع ترجمته في سير أعلام النبلاء (19/348) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت