فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 101

بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [1] .

قالوا في الحكمة: إتقان العلم والعمل، وبعبارة أخرى: معرفة الحق والعمل به.

وفسرت الحكمة بأنها معرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه بما تبلغه الطاقة، أي: بحيث لا تلتبس الحقائق المتشابهة بعضها مع بعض، ولا يغلط في العلل والأسباب.

وقال صاحب مختار الصحاح:"وصاحب الحكمة والحكيم المتقن للأمور" [2] .

وقال ابن منظور:"وقيل: الحَكِيمُ ذو الحِكمة، والحِكْمَةُ عبارة عن معرفة أَفضل الأَشياء بأَفضل العلوم. ويقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق الصِّناعات ويُتقنها: حَكِيمٌ" [3] .

وقال الطبري:"ليست بالنبوة ولكنه القرآن والعلم والفقه، وقال آخرون معنى الحكمة الإصابة في القول والفعل" [4] .

وقال ابن كثير:

قال إبراهيم النخعي: الحكمة: الفهم.

وقال السدي: الحكمة النبوة.

وقال أبو مالك: الحكمة: السنة.

وقال زيد بن أسلم: الحكمة: العقل.

والصحيح أن الحكمة ـ كما قاله الجمهور ـ لا تختص بالنبوة، بل هي أعم، وأعلاها النبوة، والرسالة أخص، ولكن لأتباع الأنبياء حظ من الخير على سبيل التبع، كما جاء في بعض الأحاديث [5] .

(2) مختار الصحاح ص62

(3) لسان العرب ج12 ص140.

(4) جامع البيان عن تأويل آي القرآن ج3 ص90 ط دار الفكر.

(5) تفسير ابن كثير ج1 ص323 ط دار الفكر بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت