فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 101

وقال الألوسي:"إن فيها تسعة وعشرين قولًا لأهل العلم، قريب بعضها من بعض، وعد بعضهم الأكثر منها اصطلاحًا واقتصارًا على ما رآه القائل فردًا مهمًا من الحكمة، و إلا فهي في الأصل: مصدر من الإحكام، وهو الإتقان في علم أو عمل أو قول أو فيها كلها" [1]

وقال سيد قطب -رحمه الله- حيث فسر الحكمة بأنها:"القصد والاعتدال، وإدراك العلل والغايات، والبصيرة المستنيرة التي تهديه للصالح الصائب من الحركات والأعمال" [2] .

يقول الدكتور ناصر العمر ـ حفظة الله ـ:"ونستطيع أن نقول: إن المفسرين فسروا الحكمة بتفسيرين: ... الأول: النبوة."

الثاني: العلم والإتقان، والتوفيق، والبصيرة، والعمل الصائب، ومنع الظلم، ووضع الشيء

في موضعه، وكلها معان متقاربة" [3] ."

أما في السنة فقد وردت الحكمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قَالَ: ضَمَّنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ [4] .

قال البخاري: الحكمة: الإصابة في غير النبوة.

وقال ابن حجر: واختلف المراد بالحكمة هنا:

فقيل: الإصابة في القول.

وقيل: الفهم عن الله.

وقيل: ما يشهد العقل بصحته.

(1) روح المعاني ج1 ص41

(2) في ظلال القرآن ج1 ص 312.

(3) الحكمة في الدعوة إلى الله.

(4) رواه البخاري برقم6 5 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت