فهرس الكتاب
ومن أجل التخلص من هذه السلبيات والأخطاء، لا بد أن تكون الدعوة إلى الله مبينة على أسس شرعية، مستمدة من الكتاب والسنة وفقه سلف الأمة، ومن ذلك فقه الواقع، وبهذا نجنب الدعوة وأتباعها المزالق والمخاطر والانحراف، ونحقق قول ربنا (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) [1] .
? الوصول إلى النتائج السليمة واتخاذ المواقف الصحيحة.
المواقف التي لا تبنى على النتائج السليمة المستمدة من المقومات الصحيحة، آثارها خطيرة على الفرد والمجتمع، والمجتمع الإسلامي يتخبط في مواقفه منذ سنوات طويلة ولا يزال، ومن أسباب هذا التخبط المقدمات التي بنيت عليها هذه المواقف، فأكثرها مواقف انفعالية أو وقتية، تفتقر إلى الدراسة والتحليل، وأحيانا تكون مبنية على دراسة قاصرة، تكون نتائجها غير سليمة، فيتخذ القرار الخاطئ.
وفقه الواقع يحول دون الفوضى والتخبط، ويصبح لدى من يملك القرار تصورا متكاملا عن القضية، مما يمكنه من اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، دون قصور أو ارتجال.
? التربية الشاملة المتكاملة.
مما يلحظ على كثير من الجماعات المعاصرة عدم شموليتها واهتماماتها الجزئية، فهذه جماعة تعني بالتربية الروحية، وأخرى بالتربية الفكرية، وثالثة تربي أفرادها تربية عسكرية، والرابعة تعني بالتربية الإسلامية السياسية، وهلم جرا.
وقد تأملت في أسباب ذلك فأتضح لي أن أهم سبب لهذا الواقع: تصور كل جماعة أن الخلل في الأمة سببه قصورها في هذا الجانب دون غيره، فجعلت هدفها الأساسي: استكمال هذا النقص وسد الخلل، وكما ذكرت في الأثر الثالث: ما بني على مقدمة خاطئة فنتيجته خاطئة.
(1) سورة النحل آية: 125.