فهرس الكتاب
وبهذا نحمي المسلمين، ونوجد المهابة لهم في نفوس أعدائهم، كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم"نصرت بالرعب مسيرة شهر" [1] وصدق الله العظيم: (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) [2] .
? إبطال كيد الأعداء، وفضح خططهم.
لقد فضح القرآن الكريم خطط المشركين (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) [3] . وكشف عن مكائد اليهود والنصارى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) [4] . (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ) [5] .
وأماط اللثام عن دسائس المنافقين: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ) [6] . (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ) [7] .
ومن ثمرات فقه الواقع كشف سبل المجرمين بشتى أشكالهم وأنواعهم، وكشف خططهم مؤذن بإبطال كيدهم، ورد تدبيرهم إلى نحورهم، والعناية بهذا الجانب حماية للمسلمين، ورد لكيد الظالمين (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) [8] .
? حماية العلماء.
وفقه الواقع حماية للعلماء من وجهين:
1 -فالعلمانيون يكيدون لعلماء الأمة، ويسعون لتشويه صورتهم أمام العامة، بما يثيرونه من قضايا، وما يطرحونه من خلافات في مسائل علمية، مما يظهر أمام العامة وكأنه تناقض في
(1) صحيح الجامع 1/ 240 رقم 1056.
(2) سورة الأنفال آية: 60.
(3) سورة الطارق آية: 15 - 17.
(4) سورة البقرة آية: 120.
(5) سورة البقرة آية: 76.
(6) سورة النساء آية: 142.
(7) سورة البقرة آية: 11 - 12.
(8) - سورة الأنعام آية: 55.