فهرس الكتاب
وقال تعالى: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا} [1] ، ومن أجل ذلك فالبشر جميعًا مدعون إلى هذا الدين، والناس جميعًا هم أمة الدعوة الذين أرسل إليهم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ومن ثم فهذه هي الأصول العامة والسياسة الشرعية في الدعوة والمعاملة مع هذه الأقسام:
أولًا: الأصول الشرعية في دعوة الكفار الأصليين للإسلام:
من الكفار الأصليين من بلغه دعوة الإسلام على الوجه الصحيح، ومنهم بلغته دعوة الإسلام بصورة مشوهة، ومنهم من لم تبلغه دعوة الإسلام ..
ومن الكفار الأصليين أهل الكتاب من اليهود والنصارى، والوثنيون والمجوس وغيرهم من أتباع هذه الملل الكثيرة، ومنهم من لا ينتمي لدين أصلًا.
والأصول التي يجب اتباعها مع هؤلاء جميعًا هي:
1)إبلاغ دعوة الإسلام على وجهها الصحيح بلاغًا يقطع العذر:
الأصل الأول في دعوة المسلمين إلى الإسلام أن يبلغوا هذه الدعوة على وجهها الصحيح بلاغًا يقطع العذر كما جاءت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا تقوم الحجة عليهم إلا بهذا .. قال تعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [2] .. وقال تعالى: {وما على الرسول إلا البلاغ المبين} [3] ..
ولا يكون البلاغ مبينًا قاطعًا للعذر إلا:
أ) إذا فهموه بلغتهم أو تمكنوا من العربية تمكنًا يجعلهم يفهمون معانيها كما قال تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} [4] ..
فالواجب على أمة الإسلام الذين أخرجهم الله للناس أن يبلغوهم دين الله باللسان الذي يفهمونه ثم يعلموهم العربية ليفهموا عن الله ورسوله ..
(1) (الفرقان:1) .
(2) (المائدة:67) .
(3) (النور:54) .
(4) (إبراهيم:4) .