فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 101

قال الشيخ عبد العزيز بن باز (رحمه الله) :"أما بالنسبة إلى ولاة الأمور، ومن لهم القدرة الواسعة، فعليهم من الواجب أكثر، وعليهم أن يبلغوا الدعوة إلى ما استطاعوا من الأقطار حسب الإمكان بالطرق الممكنة وباللغات الحية التي ينطق بها الناس، يجب أن يبلغوا أمر الله بتلك اللغات حتى يصل دين الله إلى كل أحد باللغة التي يعرفها، باللغة العربية وبغيرها" [1] .

ب) إبطال شبهات الكفار، ودفع باطلهم:

ويجب أن تدحض كل حجج الكفار و شبهاتهم حول دينهم الباطل، وكل دين غير الإسلام فباطل كما قال تعالى: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه} [2] .. وقال تعالى: {قل فلله الحجة البالغة} [3] .. وقال تعالى: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا} [4] ..

ومن أجل ذلك أبطل الله في القرآن كل ما احتج به الكفار على اختلاف عقائدهم في احتجاجهم لدينهم الباطل، فقد رد الله على اليهود مزاعمهم، وعلى النصارى ضلالهم وشبههم، وعلى مشركي العرب في جميع ما عارضوا به الإسلام، وعلى ما احتجوا به على ما هم عليه من الشرك والضلال.

2)لا يبدأ مع الكافر الأصلي إلا بالتوحيد ثم الأهم فالأهم:

يجب البدء مع الكافر الأصلي الذي لم يدخل الإسلام بالتوحيد لأنه أساس الدين، وجميع الأحكام ترجع إليه، ولا يصح العمل الصالح إلا به ولذلك كان كل رسول أول ما يدعو قومه يدعوهم إلى توحيد الله سبحانه وتعالى.

إذ هو الفارق بين المسلم والكافر، وجميع أعمال الدين ترجع إلى التوحيد، وتبنى عليه، فلا يصح عمل صالح للعبد إلا بتحقيق التوحيد لله، وجميع الأعمال الصالحة تكون باطلة إذا لم يكن فاعلها موحدًا لله سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا في عمل المشركين والكفار:

(1) (الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة ص/17) .

(2) (الأنبياء:18) .

(3) (الأنعام:149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت