فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 101

وإذا سأل العامي عن أمور لا يحتاج إليها فإنه ينبغي للمعلم أن يفتح له بابًا إلى ما يهمه. قال الإمام محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) :"وينبغي للعالم إذا سأله العامي عما يحتاج إليه، أو سأله عما غيره أهم منه، أن يفتح له بابًا إلى المهم، ولا يحقر عن التعليم من يظنه أبعد الناس عنه، ولا يستبعد فضل الله عليه" [1] .

11)تعليم الناس على قدر أفهامهم:

وينبغي للعالم أن يخاطب الناس كلًا على قدر فهمه ..

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) :"فينبغي للمعلم أن يعلم أن الإنسان على قدر فهمه، وإن كان ممن يقرأ القرآن، أو عرف أنه ذكي فيعلم أصل الدين وأدلته والشرك وأدلته، ويقرأ عليه القرآن ويجتهد أن يفهم القرآن فهم قلب، وإن كان رجلًا متوسطًا ذكر له بعض هذا، وإن كان مثل غالب الناس، ضعيف الفهم، فيصرح له بحق الله على العبيد، مثل ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم على المسلم، وحق الأرحام، وحق الوالدين، وأعظم من ذلك حق النبي صلى الله عليه وسلم" [2] .

12)عدم تضييع الزمان في إبطال الشبه الواضحة البطلان:

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) :"إن الشبهة إذا كانت واضحة البطلان لا عذر لصاحبها فإن - معه في إبطالها تضييع للزمان وإتعاب للحيوان مع أن ذلك لا يردعه عن بدعته .. وكان السلف لا يخوضون مع أهل الباطل في رد باطلهم عنهم" [3] .

أما إذا كانت الشبهة قد أشكلت على المتعلم أو الناس واحتاجوا إلى إبطالها وجب حينئذ على أهل العلم ردها وتفنيدها وإبطالها بالحجج الدامغة لئلا تستقر في صدورهم فتورث الشك والاضطراب أو الحيرة والارتياب.

(1) (مؤلفات الشيخ: القسم الرابع-التفسير. سورة يوسف ص/147 - 148) .

(2) (الدرر السنية 1/ 98 - 99) .

(3) (مؤلفات الشيخ القسم الرابع-التفسير ص/92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت