فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 101

غير ملتزم بالشرع التزامًا كاملًا، ففي مثل هذه الحالة يجب أن يستخدم الداعية الدعوة الفردية.

?جليس السوء: إن البيئة التي يعيش فيها المدعو لها تأثير على شخصيته، فمن خالط جلساء السوء؛ انحرفوا به عن الجادة، فالمرء على دين خليله؛ ولذلك فمن كانت هذه حالته فإنه يصعب التأثير عليه؛ نظرًا لتكاتف رفقة السوء عليه، ولقلة حيائهم، ومجاهرتهم برد الحق، وتفاخرهم بارتكاب المعاصي والآثام. ففي هذه الحالة يجب الانفراد بالمدعو بعيدًا عن هذه الرفقة السيئة حتى يمكن التأثير عليه إن شاء الله تعالى.

?الحالة النفسية للمدعو: إن من الأسباب العائقة عن الهداية نفور المنحرفين من الدعاة والمتمسكين بالدين، فهؤلاء يصعب دعوتهم إلى محاضرات عامة، فيلزم على الداعية أن يستخدم معهم الدعوة الفردية حتى يبين لهم الحق، ثم إن هداهم الله تعالى يمكن أن ينخرطوا ضمن الدروس العامة.

? معالجة جوانب النقص في الأفراد: قد يكون عند بعض الأفراد جوانب نقص، أو عيوب شخصية، ولهذا لا يمكن أن تعالج هذه الأمور ضمن الدعوة الجماعية، بل يجب أن يستخدم الداعية الدعوة الفردية لمناقشة المدعو، وتبصيره بهذه الأمور.

أطوار الدعوة الفردية: هناك مراحل ينبغي أن تمر فيها الدعوة الفردية إذا أراد الداعية أن تؤتي دعوته ثمرتها. وهذه المراحل تختلف من مدعو إلى آخر، فمنهم من يتدرج معه حسب ما سطرناه ها هنا - وهذا أمر اجتهادي - ومنهم من يمكن أن يتجاوز بعض الأطوار. وهذا الأمر راجع إلى الداعية نفسه، فهو الذي يختار كيف يتعامل مع مدعوه، فمتى عرف أنه لا بد أن يمر مع المدعو بكل الأطوار مر معه، ومتى عرف أنه يمكن أن يتجاوز أي طور من الأطوار التي سنذكرها، فلا يضيع الوقت فيما لا فائدة فيه.

وإليك هذه الأطوار:

-الطور الأول: أن يوجد الداعية صلة تعارف مع المدعو بحيث يشعره بأنه مهتم به، وذلك بتفقده ما بين الحين والآخر، والسؤال عنه إذا غاب، وزيارته إذا مرض هذا كله قبل أن يفتح عليه باب الدعوة، حتى إذا صارت القلوب متقاربة، والأرواح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت