فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 101

رابعًا: حاجة الدعوة للتفاعل مع الناس، وهذا التفاعل لن يثمر الثمار المرجوة منه إلا إذا أخذنا بأساليب كسب القلوب التي سنها لنا الرسول (صلى الله عليه وسلم) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:"المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" [1]

خامسًا: أن قيام الدعاة بكسب قلوب الناس من حولهم يزيد في ترابط أفراد المجتمع المسلم، ويجعلهم أفرادًا متراحمين متعاطفين وهذا مطلب شرعي في حد ذاته:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [2] .

وهنا سؤال كبير فحواه كيف نكسب القلوب؟!!

للإجابة عن هذا السؤال نطرح مجموعة من الوسائل لكسب ود الناس وحبهم، وقد استقينا بعضها من رسالة للأخ / مازن بن عبد الكريم الفريح جزاه الله خيرًا.

? الوسيلة الأولى: خدمة الناس وقضاء حوائجهم:

جبلت النفوس على حب من أحسن إليها، والميل إلى من يسعى في قضاء حاجاتها؛ ولذلك قيل:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبد الإنسان إحسان

وأولى الناس بالكسب هم أهلك وأقرباؤك؛ ولذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" [3] . وعندما سئلت عائشة- رضي الله عنها-: مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟.قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ [4] .

(1) رواه الترمذي، وابن ماجة.

(2) رواه البخاري، ومسلم.

(3) أخرجه الترمذي، وأبو داود.

(4) البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت