فهرس الكتاب
وتغير اسم الحزب الشيوعي الفلسطيني منذ أيار 1948 إلى اسم الحزب الشيوعي الإسرائيلي، وقد حاربته الأحزاب الصهيونية، بسبب طروحاته المخالفة لتوجهات الصهيونية، ومعارضته لممارساتها داخل الكيان، إلا أن البعض من أفراده من اليهود، كان متأثرًا بالصهيونية، وقد قال الأمين العام للحزب ميير فلنر حول ذلك في عام 1969 في ذكرى تأسيسه الخمسين ما يلي: (رغم أن أيديولوجية حزب العمال الاشتراكي، لم تكن بعد ماركسية تمامًا، كان ذلك خطوة ثورية جريئة في ظروف البلد آنذاك. وقد هاجمته الأحزاب الصهيونية بضراوة ونعتته بالحزب المعادي للصهيونية. وبالفعل أعلن حزب العمال الاشتراكي نفسه أنه من المشكوك فيه أن يكون بقي عندهم شيء من الأيديولوجية الصهيونية، رغم أنهم احتفظوا ببعض الصلة مع بقايا النظريات والمصطلحات الصهيونية) (6) .
في آب عام 1965 ظهر في الكيان الصهيوني حزبان شيوعيان، الأول يتزعمه موشي سنيه، والثاني يتزعمه ميير فلنر. ولكل منهما رؤية مختلفة تجاه السلام مع العرب، على الرغم من أن الطرفين يتفقان بالدفاع عن الكيان الصهيوني بشرعية وجوده.
أما رؤية حزب سنيه وأمينه العام شموئيل ميكونيس، فهي لا تختلف عن حزب العمل، فهو يعتبر أن الكيان الصهيوني حق إلهي منحه الله إلى اليهود، باعتبارهم شعب الله المختار. ويبرر الحروب العدوانية، التي شنتها قوات الكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين والبلدان العربية، باعتبارها حربًا دفاعية. على الرغم من معرفته بأنها حرب عدوانية، استهدفت احتلال أراض عربية واغتصابها.