فهرس الكتاب
ويبرر موشي سنيه عدم إعطاء الحقوق للفلسطينيين، في حديث له لمجلة الأزمنة الحديثة الفرنسية العدد 253 مكرر في حزيران 1967 بقوله: (لم تقم أية قوى سياسية فلسطينية، لتتحمل أعباء السلطة في القطاع العربي من فلسطين، بعد جلاء القوات البريطانية) . وهو يعرف حتمًا الظروف التاريخية، التي حالت دون الإعلان عن دولة فلسطينية في حينها. ويقترح في نفس المجلة، إقامة دولة فلسطينية عميلة، وتابعة للكيان الصهيوني، لتكون مانعًا بشريًا بين الكيان والدول العربية (7) .
واستمر الحزب الذي يطلق عليه مجموعة ميكونيس في مناصرة المشروع الصهيوني، وانضم إلى بقية الأحزاب الصهيونية في معاداة الأمة العربية، واغتصاب الأراضي العربية. وناصر الحكومات الصهيونية في عدوانها المستمر على الأمة العربية. وقد فقد الحزب مشروعيته أمام الأحزاب الشيوعية في أغلب دول العالم، بعد قطع الأحزاب الشيوعية علاقاتها معه بعد حرب حزيران 1967، نتيجة تأييده الحميم لها.
الجناح الثاني من الحزب الشيوعي الإسرائيلي، والذي يتزعمه ميير فيلنر، والذي تحول إلى اسم"الشيوعية الجديدة". ضم عددًا من الشيوعيين العرب، إلى جانب الشيوعيين اليهود. ويختلف حزب فيلنر عن مجموعة ميكونيس، من مواقفه المعتدلة تجاه قضايا الصراع العربي/ا لصهيوني، حيث أدان عدوان حزيران عام 1967. وتعرض للمضايقات من قبل السلطة الصهيونية، والمتشددين في اليمين الصهيوني، حتى أن فلنر تعرض للضرب شخصيًا داخل الكنيست، بسبب دعوته للانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، وحل المشكلة الفلسطينية.