فهرس الكتاب
إلا أن هذا الموقف من فيلنر، لا يعني أنه مضاد للوجود الصهيوني وكيانه، بل أنه من المدافعين عن وجوده. رغم أنه قام على اغتصاب أراضي الآخرين فيقول: (نسمع أحيانًا تصريحات، تؤكد أن دولة إسرائيل ليست دولة شرعية، وأنها لا تتمتع بحق البقاء. نحن نرفض هذا القول بشدة، فإن دولة إسرائيل قد دخلت اليوم مسرح الواقع) (8) . وحزب ميير فيلنر يعتبر الحزب الشيوعي المعترف به من معظم الأحزاب الشيوعية في العالم. وعن رؤيته للسلام، فإنه مع الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وحل مشكلة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية.
(1) -دادياني- الصهيونية على حقيقتها- مصدر سابق- ص 122.
(2) -المصدر السابق- ص11.
(3) -المصدر السابق-ص 124.
(4) -المصدر السابق-ص141.
(5) -المصدر السابق-ص145.
(6) -المصدر السابق-ص156.
(7) -جان كلود ساج-تواطؤ الشيوعيين المزعومين في إسرائيل- من كتاب ستزول إسرائيل عاجلًا أو آجلًا- مصدر سابق- ص 94/95.
(8) -مجلة الأزمنة الحديثة الفرنسية- العدد 253 مكرر- حزيران 1967.
الفصل الحادي عشر:
السلام في برامج بعض الأحزاب الصهيونية
من يطالع برامج الانتخابات الحزبية في الكيان الصهيوني في موضوع التسوية مع الأنظمة العربية، لا يرى أية اختلافات أساسية على المسلمات الأولى في جوهر الصراع العربي/ الصهيوني، وهي القضية الفلسطينية. من حيث رفض حق العودة لنازحي عام 1967 ولاجئي عام 1948 إلى أرضهم وبيوتهم التي طردوا منها، أو التعويض عما أصابهم من خسائر مادية وروحية. أما القدس فهي بكافة برامج الأحزاب يجب أن تبقى موحدة. وبضم القدس الشرقية العربية إلى الكيان الصهيوني، واعتبارها عاصمته الأبدية. أما باقي أسباب النزاع، فتتوزع أشكال الاختلاف حسب مساحة الخداع والمراوغة، التي تسمح بها اللعبة السياسية الداخلية والخارجية.