فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 354

وعن الجولان، بالرغم مما يدعي أن مباحثات التسوية مع سورية حول الجولان، سيتم على أساس قراري مجلس الأمن رقم 242 ورقم 338. إلا أنه وضع شروطًا تعرقل التوصل إلى تنفيذ القرارين. فبدلًا من انسحاب كامل من كل الأراضي العربية السورية المحتلة عام 1967، نجد حزب العمل، يقول: إن الاتفاق المنشود سيبنى على أساس حدود أمنية وترتيبات أمنية، وضمان المصادر المائية الحيوية للكيان الصهيوني، وقيام تطبيع كامل بين البلدين. مع التأكيد على أن يقام تعاون اقتصادي بين الكيان وسورية. ورغم هذه الشروط المجحفة، فإنه أخضع الاتفاق، إن تم بين الطرفين إلى استفتاء للصهاينة في الكيان للتصويت عليه (5) .

ولم تتغير طروحات البرنامج الانتخابي لحزب العمل في عام 1999، عن برنامجه الانتخابي عام 1996. بل استغل الإحباط الداخلي والعالمي من سياسة زعيم الليكود بنيامين نتنياهو، التي هددت مسيرة التسوية لتطرفها، والحق يقال: إن نتنياهو كان صهيونيًا صادقًا، فأظهر وجه الصهيونية البشع دون قناع، كما كان يفعل زعماء العمل دائمًا، فأعلن باراك المرشح لرئاسة الحكومة، أنه سيقيم السلام، ولكن سلام صهيون، لا سلام الحق والعدل. ولكن بعد سنة ونصف كانت سياسته، كما أشرنا في الفصول السابقة أسوء من نتنياهو. ومن يقرأ كلمته التي وجهها إلى الصهاينة في الأراضي العربية المحتلة، قبل توجهه إلى محادثات كامب ديفيد الثانية مع السلطة الفلسطينية في 9/7/2000، يجدها تعبر عن برنامجه وعقليته وأفكاره في السلام، فجاء فيها: بأنه لن يتنازل عن القدس، بل ستبقى عاصمة موحدة للكيان الصهيوني، ولن تنسحب قواته المحتلة أبدًا عن الأراضي الفلسطينية عام 1967، وأن المستوطنات الرئيسية التي يعيش فيها نحو 80% من المستوطنين، ستضم إلى الكيان، وأنه لن يسمح بجيش أجنبي (فلسطيني) بالانتشار غرب نهر الأردن، ولن يقبل بعودة اللاجئين (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت