فهرس الكتاب
ولم يحدث تغيير في برامج الليكود في انتخابات عام 1999. وأيضًا في عام 2000. حيث أعلن شارون (وحتى نتنياهو قبل انسحابه من سباق رئاسة الحكومة الصهيونية) عن رفضه للدولة الفلسطينية، ووعد علنًا ناخبيه، أنه إذا انتخب، فإنه سيستخدم القوة العسكرية في إخماد انتفاضة الأقصى. واعتبر حكومة باراك متراخية تجاه المنتفضين، رغم مذابحها اليومية للفلسطينيين على مختلف أعمارهم وجنسهم، بل كان غالبية الضحايا من الأطفال. واعتبر ما قدمه باراك في محادثات كامب ديفيد الثانية في تموز عام 2000، من تنازلات في القدس جريمة، على الرغم من عدم أهميتها، بل فيها كل الخداع والخبث الصهيوني. وأيضًا ما أسماه تنازلات في الأراضي المحتلة وغزة فهي مرفوضة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، بأن اعتبر اتفاقية أوسلو 1994 بما فيها من هدر لحقوق الفلسطينيين، واعتبرها ملغية، وأنها ماتت (2) .
وفي يوم الأحد 21/1/2001 نقلت وكالات الأنباء تصريحًا لشارون، بأنه يعطي للفلسطينيين حكمًا ذاتيًا، وسيطرة على 45% من أراضي الضفة الغربية، مع الرفض المطلق لإزالة المستوطنات، التي زرعت في الضفة الغربية وغزة، ويرفض إعادة الجولان لسورية. والطالب بسحق المنظمات الفلسطينية الأخرى، على اعتبارها إرهابية تهدد الأمن الصهيوني، ولا تنازل مطلقًا عن أي جزء من القدس، أو ما أسماه جبل الهيكل (2) . ونقلت وكالات الأنباء عن مساعديه تهديده بضرب السد العالي ولبنان وإيران (3) .
وكان برنامج حزب العمل في انتخابات عام 1996. لا يختلف كثيرًا عن الليكود في القدس، والحدود مع الأردن، وسيادة الكيان على غور الأردن، وشمال غرب البحر الميت، وغوش عتسيون، ومناطق حيوية يختارها الكيان، بما أسماه لصالح أمن إسرائيل. وأن تحل مشكلة اللاجئين خارج الكيان الصهيوني. مع إبقاء معظم المستوطنين وغزة تحت السيادة الصهيونية.