فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 354

واعتبر شاحاك إسرائيل وجيشها استثمارًا أمريكيًا جيدًا، من الخسارة أن تضيعه واشنطن أو تغامر في تضييعه. واعتبر القوة العسكرية الإسرائيلية هي التي تجعل أمريكا ترعى إسرائيل، وتغمض أعينها عن مخالفاتها وشرورها في الداخل والخارج. وهذه القوة هي المؤثر في السياسة الأمريكية الموالية لإسرائيل، وليس اللوبي اليهودي في داخل الولايات المتحدة كما يعتقد البعض.

من خلال الآراء التي طرحناها، نرى أن الساسة الصهاينة وعسكرييهم ومفكريهم، يرون أن إسرائيل تقوم بدور فاعل في حماية المصالح الأمريكية في المنطقة، من خلال ترسانتها العسكرية، وتفوقها النوعي والتكنولوجي على العرب جميعًا. خاصة في بداية القرن الحادي والعشرين، بسبب الخلل الذي أصاب النظام العالمي، بعد أن فرضت الولايات المتحدة الأمريكية سطوتها وهيمنتها على القرار الدولي، منذ انهيار الاتحاد السوفييتي والمعسكر الاشتراكي.

إلا أنني أرى أن وحدة المصالح بين الطرفين في المنطقة، ليست وحدها فقط أساس العلاقة الشيطانية، وإن كان حقيقة واقعة لحجم المصالح الأمريكية في المنطقة العربية. إلا أن هناك عوامل أخرى غير المصالح، منها الثقل المالي والإعلامي والتغلغل الصهيوني في داخل الإدارة السياسية في الولايات المتحدة ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية والإعلامية. وتركيز اليهود على التغلغل في المفاصل الحساسة في جهاز المخابرات المركزية الأمريكية، للسيطرة بهدف جمع كل المعلومات الأمنية والعسكرية عن الدول العربية والإسلامية من ناحية، ومن ناحية أخرى جمع المعلومات للشخصيات والقيادات الأمريكية، لإرهابهم وفرض الهيمنة عليهم وتسخيرهم لمصالح الصهيونية.

كما أن المال الصهيوني يلعب الدور الأساسي في تشكيل المناصب العليا، بما فيها منصب الرئاسة، ومع كل دورة انتخابية تشريعية ورئاسية، يزداد الثقل السياسي للصهاينة في الولايات المتحدة، حتى غدا متحكمًا في مصير الإدارة الأمريكية ومستقبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت