فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 354

ومن هنا نرى أن مفهوم الأمن الصهيوني، لا يقف عند حدود معينة، بل يتطور باستمرار، وتزداد أبعاده وأهدافه وأشكاله في كل مرحلة زمنية، وفق استراتيجية صهيونية بعيدة المدى. ولا تتورع أجهزة الأمن الصهيونية عن تجنيد عدد من الأمريكيين العاملين في الحقلين العسكري والدبلوماسي، للعمل لديها والتجسس على الولايات المتحدة نفسها، ونذكر هنا قضية الجاسوس بولارد، وفضيحة استجواب السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني مارتن انديك، من قبل الأجهزة الأمنية الأمريكية، لتسريبه معلومات سرية للكيان الصهيوني. وتم إعفاؤه من قبل الخارجية الأمريكية في 33-9-2000 للاشتباه بتورطه بالتجسس. وعلق ايهود باراك رئيس وزراء الكيان الصهيوني على ذلك، بأن انديك قدم خدمات لإسرائيل. علمًا أن انديك يهودي من أصل استرالي، كان يعمل في الأجهزة الأمنية الأسترالية، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة في التسعينيات. وسرعان ما ضمه الرئيس الأمريكي كلينتون إلى طاقمه في الخارجية، وأصبح بسرعة مساعدًا لوزيرة الخارجية، ثم سفيرًا لدى الكيان الصهيوني. وبعد مؤتمر كامب ديفيد الفاشل بين الفلسطينيين والصهاينة في حزيران 2000، أرسل مبعوثًا لوزيرة الخارجية، ليقوم بجولة على الدول العربي للاطلاع على آرائها تجاه تسوية القضية الفلسطينية. وهي حتمًا تصب لصالح المشروع الصهيوني. وقالت وكالات الأنباء أن وزيرة الخارجية الأمريكية، قد أمرت بإعادة النظر في الإجراءات الأمنية لوزارة الخارجية الأمريكية، بعد سلسلة من القضايا المقلقة على صعيدي التجسس، واختفاء وثائق رسمية من وزارة الخارجية في الأشهر الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت