فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 354

وليس غريبًا أن تقوم مظاهرات في روسيا تهتف بسقوط الصهيونية، التي لعبت دورًا رئيسيًا في إسقاط الاتحاد السوفيتي ومنظومته الاشتراكية في أوروبا الشرقية سابقًا. ولم تكتف الصهيونية بإسقاط النظام الشيوعي السابق، بل جرى تدمير القوة الروسية اقتصاديًا واجتماعيًا، وعملت على إضعافها، وشاركت بخططها الخبيثة، بإنزال روسيا من دولة عظمى إلى دولة تتسول على موائد الكبار، وتتحكم فيها عصابات المافيا، بحيث غدت موسكو خلال عشرة سنوات فقط من سقوط الاتحاد السوفييتي عاصمة المافيا بكل أشكالها.

ولهذا نرى التزايد المستمر في حالات الغضب على الصهيونية في الشارع الروسي، بما أقدمت عليه من جرائم بحق الشعب الروسي، واعتبرت كافة القوى الاشتراكية والقومية الروسية، أن اليهود لعبوا دورًا تخريبيًا في إسقاط دولتهم الكبرى، التي اعتبرت خلال خمسين عامًا من النصف الثاني للقرن العشرين من أقوى دول العالم. إضافة إلى روسيا، فإن دول المعسكر الاشتراكي السابق شعرت بما عملت الصهيونية من مؤامرات لتدمير بلادها، ونذكر من غضب شعوب تلك البلدان، حين خرج يوم الثلاثاء 22/9/1998 مئات المتظاهرين في براغ ضد الكيان الصهيوني، وأحرقوا علمه أمام إذاعة أوروبا الحرة، تعبيرًا عن غضب الشعب التشيكي على الكيان الصهيوني، وراعيته الولايات المتحدة الأمريكية، اللتين تحاولان فرض الهيمنة السياسية على الجمهورية التشيكية، وكانت هتافات المتظاهرين التشيكيين تصرخ بسقوط الصهيونية التي تعمل على تدمير الجمهورية. (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت