فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 354

فالسلام إذا هو استمرار للحرب إلى أن تحقق الصهيونية أهدافها، وهو إحدى المحطات التي يتوقف عندها القطار الصهيوني. وقد قال ايهود باراك في خطابه في الكنيست الصهيوني من أجل نيل الثقة لحكومته في 6/7/1999: (..نحن نعلم أن انتصار الصهيونية لن يكون كاملًا إلى حين تحقق سلام حقيقي، وأمن كامل، وعلاقات صداقة وتعاون مع جيراننا جميعًا، لذلك سيكون الهدف الأسمى للحكومة جلب السلام والأمن لإسرائيل، مع الحفاظ على مصالح إسرائيل الحيوية. وعلى الدول العربية أن تعلم، أن إسرائيل القوية الواثقة من نفسها، هي فقط يمكنها جلب السلام.) .

ومن هنا فإن السلام المبني على الأمن الصهيوني، يعني تدمير النظام العربي، وتفتيته إلى دول قبلية وطائفية متناحرة ومتصارعة. ومن ثم يبقى الكيان الصهيوني الدولة القوية والعظمى في المنطقة، التي تتحكم بالعرب اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا، فيتحول الكيان إلى دولة مرجعية لهم، لما تملك من قدرات كبرى. فلا نستغرب أن يسعى الكيان الصهيوني إلى تدمير الجامعة العربية، آخر مؤسسة قومية تجمعهم، رغم كونها دون الطموح الأدنى للأمل العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت