فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 354

ففي المؤتمر الاقتصادي الشرق أوسطي الذي انعقد في المغرب في 31 تشرين الأول 1994، دعا إسحاق رابين رئيس وزراء الكيان الصهيوني المقتول إلى إعادة النظر في مؤسسة الجامعة العريبة، حين سأل الملك الحسن الثاني قائلًا: (جلالة الملك ألا ترى أن مثل هذا المؤتمر يمكن أن يوفر آلية أفضل من مؤسسة الجامعة العربية، ويلغي أسباب وجودها. خاصة أن السلام الذي سوف يسود المنطقة، سوف ينزع أهم أسباب وجودها. كما أن الوضع الجديد لإسرائيل في المنطقة، سوف يفرض وجود مؤسسة مختلفة تكون فيها إسرائيل عضوًا مشاركًا، مثلها مثل أي دولة عربية في المنطقة.) ورد عليه الملك الحسن قائلًا: (سبق أن اقترحت عندما كنت وليًا للعهد عام 1958، قبول إسرائيل عضوًا كاملًا بالجامعة العربية، مثلها مثل أي دولة عربية أخرى، لكن ذلك لم يتحقق لظروف ذلك الزمان والمناخ.) ونقل هذا الكلام مباشرة التلفزيون الصهيوني (1) .

فالصهيونية على مختلف مدارسها وأحزابها، لا ترى في السلام إلا ما يحقق مشروعها الصهيوني. وهذا لا يتحقق إلا بنسف المشروع القومي العربي، ومنعه من تحقيق أي هدف كان له. والعمل باستمرار لتطويع الإنسان العربي للقبول بالمشروع الصهيوني المدمر لوجوده أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت