فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 354

ولا يتورع الكيان الصهيوني عن استخدام وسائل تخريب وتدمير غير عسكرية ضد الدول العربية التي وقعت معه سلامًا، وعقدت معه اتفاقيات دبلوماسية واقتصادية وثقافية. فاستخدم التجسس العسكري والاقتصادي والاجتماعي، وساند ودعم الاضطرابات الأمنية في داخلها، وسعى لتدميرها اجتماعيًا وزراعيًا وصناعيًا وسياحيًا، بل أرسل الفيروسات إلى أشجارها وبساتينها، وخرب تربتها الزراعية من خلال أسمدة فاسدة، وكان من أخطر ما كشف عنه وزير الصناعة الأردني السيد واصف عازر، عن قيام الكيان الصهيوني في حزيران 2000، بإرسال ثمانية شاحنات تحمل مواد سامة، بدلًا من مواد أولية للدهانات تم التعاقد عليها. وقد رد المصنع، الذي اشترى من الكيان تلك المواد التي تعاقد عليها، بعد أن تبين أن مواصفاتها مغايرة لما اشترى، وتم إرسالها إلى التحليل المخبري في المنطقة الحرة في الزرقاء، وعند تحليلها تبين أنها مواد سامة (نفايات كيماوية) . وطلب الأردن إعادتها إلى الكيان الصهيوني فورًا. إلا أن الكيان الصهيوني رفض إعادتها، وبقيت الشاحنات عند جسر الشريف حسين ثمانية أشهر، لرفض سلطة الكيان إعادتها إليه (2) . وذكر مسؤول من وزارة الشؤون الاجتماعية الأردنية أن الشحنة المفروض أن تصل إلى الأردن (500) طن من المواد الكيماوية السامة إلا أن الذي وصل إلى الأردن (150) طنًا. (3)

(1) -سيد نصار- مجلة روز اليوسف المصرية- عدد 3465- 7/11/1994- ص84.

(2) -قناة الجزيرة القطرية الفضائية- يوم الأحد 26/11/2000.

(3) -سانا- البعث السورية- العدد 11365- 1/12/2000.

الباب الثاني:

السلام الصهيوني في رؤية مدارسه المختلفة

الفصل الأول:

إسرائيل الكبرى

في العقد الأخير من القرن الماضي ظهرت مدرستان داخل الكيان الصهيوني، لكل منهما رؤيته الخاصة في تحقيق المشروع الصهيوني، والاختلاف في الرؤيتين لا يكون حتمًا على حساب الهدف بل على الوسيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت