فهرس الكتاب
فالمدرسة الأولى تحمل إيديولوجية قادة الفكر الصهيوني، وتعتمد نظريتها على الجغرافيا، من خلال إقامة الامبراطورية الصهيونية من الفرات إلى النيل. وعبر عن هذه المدرسة الشعار المدون في الكنيست، وكذلك ما هو مرسوم على العلم الصهيوني ذي الخطين الأزرقين، واللذين يرمزان إلى نهري الفرات والنيل.
ويتبنى تكتل الليكود اليميني والأحزاب الدينية أفكار تلك المدرسة، التي ترى إقامة الامبراطورية الصهيونية بقوة السلاح، ومن خلال إفراغ الأرض من سكانها العرب، وبناء ترسانة نووية رادعة وقوية. مع الاستمرار بإضعاف الطرف العربي، والعمل بشكل دائم على جلب اليهود من كل أنحاء العالم إلى أرض فلسطين العربية، وإقامة المستوطنات في أي أرض عربية دون النظر لعائدية ملكيتها.
والسلام في نظر هذه المدرسة، يتم وفق مقولة (السلام من أجل السلام) ، الذي يعني عدم التراجع عن أي أرض يتم احتلالها من الأراضي العربية، ورفض كل القرارات الدولية التي تطالب بعودتها. وترى أن التنازل عن الأراضي المحتلة جريمة، ما دام الكيان الصهيوني قويًا، والعرب ضعفاء، لا يستطيعون أن يسترجعوها. وتدعو تلك المدرسة بكل صراحة وعلانية إلى إبادة العرب وقتلهم، دون أن تضع لأي موازين أخلاقية أو قانونية أي اعتبار.
وأخر من مثل هذه المدرسة من القادة الصهاينة نتنياهو وشارون وأنصارهما في تجمع الليكود، وكافة الأحزاب الدينية، والحركات الصهيونية المتطرفة كمنظمة كاخ وأنصار الهيكل وغيرها. لمعرفة إيديولوجية المدرسة الجغرافية الصهيونية، لا بد من مراجعة كتب وأفكار نتنياهو، خاصة كتابيه (مكان بين الأمم) والذي عرب بتسمية (مكان تحت الشمس) ، وكتابه الثاني (مكافحة الإرهاب) ، فهو يعتبر أرض فلسطين أرضًا يهودية، وأن الفلسطينيين هم المعتدون على الكيان الصهيوني. وسنفرد فصلًا خاصًا عن نتنياهو وكتبه وأفكاره.