فهرس الكتاب
وقد شرح هذا الهدف أحد أنصار الشرق أوسطية من القادة العرب الملك الحسن الثاني الراحل، حين رأى أن العقل اليهودي والمال والعمالة العربية قادرة أن تصبح قدرة عظمى. ولم يخف بيريز جوهر ما قاله الحسن الثاني، حين طرح في إحدى المقابلات الصحفية للعرب بقوله: (إن جمال عبد الناصر قادكم زمنًا، والسعوديين زمنًا، فاتركونا نقودكم زمنًا، لنثبت لكم، أننا قادرون على إنهاء مشاكلكم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) . ففي نظر الحسن وبيريز أن العقل اليهودي أقدر وأذكى من العقل العربي، فلماذا لا نتركه يقود العرب؟ لينهض بالتنمية العربية والمنطقة، لأنه يستطيع أن يحقق المعجزات.
ويعود تاريخ الشرق أوسطية، وسوقها، ونظريتها الاقتصادية، وإرهاصاتها الأولى، قبل كتاب منظرها الجديد شيمون بيريز، فتمت ولادتها تاريخيًا، منذ تأسيس معهد صهيوني تحت اسم /السلام من أجل الشرق الأوسط/، والذي أنشئ بعد عدوان 5 حزيران 1967، والذي تبناه الملياردير اليهودي /روتشيلد/. وكان الهدف من إنشائه الترويج لاعتراف عربي بالكيان الصهيوني، بعد أن خسر العرب حرب 1967. وأعلن أن الهدف من تأسيسه، هو إقامة أشكال من التعاون الاقتصادي بين الكيان الصهيوني والبلاد العربية، كمقدمة للوصول إلى إنهاء حالة الحرب بين الطرفين، وأن تشكل العلاقات التجارية قاعدة السلام الصهيوني مع العرب.