فهرس الكتاب
فكتبت عنها صحيفة هاآرتس الصهيونية (قتل ما لا يقل عن 100 مدني وجرح نحو 100 مدني آخر، كانوا قد هربوا من منازلهم في بداية عملية"عناقيد الغضب"، بناء على أوامر إسرائيل، من جراء قيام الجيش الإسرائيلي بقصف مقر قيادة تابع لقوات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة(يونفيل) في قانا في الجنوب اللبناني. فقد أصابت نيران المدفعية مخيمًا لللاجئين، أقيم داخل منطقة المقر في قرية قانا الواقعة على بعد 15 كيلو مترًا جنوب شرقي صور.) (1) .
وبعد مجزرة ما سمي بعناقيد الغضب، سقط شيمون بيريز سياسيًا ورجل سلام، وحاول عرب التسوية بدعم غربي كبير، أن يقوموا بعملية إسعافية سريعة، لإنقاذ حمامة صهيون الدموية، وعقدوا مع حلفائهم من الزعماء في شرم الشيخ مؤتمرًا دوليًا بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، رغم أن دماء اللبنانيين كانت لا تزال تنزف، من أجل دعم ومساندة بيريز في الانتخابات داخل الكيان الصهيوني. إلا أن الرأي العام الصهيوني، الذي كان مشبعًا بالروح العدوانية ضد العرب، لم يجد في عضلات بيريز القوة المطلوبة لقتل العرب، وإرغامهم على سلام يمليه عليهم. ورغم ما قدم لصهيون من دماء عربية بريئة في عمليته (عناقيد الغضب) ، فلم يفلح بيريز، وسقط في انتخابات حزيران 1996. وحل بدلًا عنه بنيامين نتنياهو اليميني، الذي كشر عن أنيابه، وأعلن عن قدرته لسحق العرب الإرهابيين، وقد نشرت الصحف الصهيونية، أنه كان يحض بيريز بعد مجزرة قانا على استمرار العمليات العسكرية. (2)
وفي انتخابات عام 1999، عاد حزب العمل إلى السلطة برئاسة زعيمه ايهود باراك، الذي أمطر العالم بأحاديثه عن السلام، وحصل باسم السلام على أصوات العرب الفلسطينيين في الأراضي العربية المحتلة، وتابع عرب التسوية الانتخابات الصهيونية من خلال وسائل الإعلام بلهفة، ينتظرون فوز فارس السلام الموعود، وفاز رجل السلام الصهيوني الموعود.