فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 354

هذه الجريمة يتحدث بعد سنوات من ارتكابها متفاخرًا فيقول: (كنت آنذاك ضابطًا صغيرًا في الجيش، وكان الجنود والقادة الإسرائيليون يتفننون في التعذيب والتنكيل بالأسرى المصريين قبل قتلهم، وتجريدهم من السلاح، ولم أرحم قرابة الألفين من الأسرى، وأبقيتهم يومين في الصحراء، حيث كانت الشمس ملتهبة، وأمرت قوات الجيش التابعة لي بتجميع الأسرى في مجموعتين كبيرتين، وطلبت منهم خلع ملابسهم والنوم على بطونهم ساعة القيلولة، وأمرت بإطلاق النار، وحددت لهم إحدى عشرة ساعة للتخلص من الألفي أسير، كانوا يقفون وأحذيتهم فوق رؤوسهم أو صدورهم، وكل من يصرخ كان يقتل في الحال، وتلقى جثته بمساعدة جنديين إسرائيليين إلى الصحراء.) (1) .

ونذكر جريمة أخرى يعتز بها باراك إلى يومنا هذا، حين اقترف جريمة قتل ثلاثة من قادة الفلسطينيين (الشاعر كمال ناصر ويوسف النجار وكمال عدوان) ، في عملية غادرة ليلة 10 نيسان 1972، حين فاجأ القادة الفلسطينيين على حين غرة، وهم آمنون في غرف نومهم، فغدر بهم وقتلهم أمام أعين أسرهم. وتمت الجريمة حين قاد مجموعة من الجنود الصهاينة، وتسلل بهم إلى بيروت، ونفذ جريمته، مع نسف عدد من المؤسسات الفلسطينية، وعاد إلى فلسطين المحتلة، متباهيًا بمجزرة غادرة. وظل يتفاخر بهذه العملية البشعة، حتى في حملته الانتخابية عام 1999، ويقول متباهيًا: (عندما أطلقت النار على رأس كمال ناصر، تطاير جزء من دماغه على قبعتي العسكرية) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت