فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 354

ولا غرابة أن تطبق معظم أفكاره القاتلة والإرهابية ضد انتفاضة الأقصى، التي انطلقت في 28 أيلول 2000، بعد اقتحام شارون وجنود باراك الحرم القدسي، فقام باراك بتقطيع أوصال الضفة وغزة، ومارس التجويع، واستخدام آلة الرعب كالطائرات والدبابات ومختلف الأسلحة ضد المدنيين، الذين يعبرون عن رفضهم للاحتلال الصهيوني، ولم يتورع عن قتل الأطفال حتى الرضع منهم، وأن يستخدم المستوطنين في تدمير مزارع الفلسطينيين، وقتل الأطفال الآمنين، كما لم يتورع عن استخدام أية وسيلة لذبح الفلسطينيين.

ومن أعماله الإرهابية التخطيط والإعداد لعملية اغتيال الشهيد"خليل الوزير"عضو اللجنة المركزية في حركة فتح ومسؤول الأرض المحتلة، وأن يشارك شخصيًا في تنفيذ العملية. وكان الشهيد (الوزير) الرأس الأول في إدارة حركة الانتفاضة الأولى، والمخطط لعملياتها، ويقود أنشطتها وهو في تونس، لهذا سعى باراك لتصفيته جسديًا في منفاه، ظنًا منه أن قتل الوزير سينهي الانتفاضة إلى الأبد (4) .

ومن الغريب أن يأتي باراك عبر شعارات السلام رغم كل هذه الجرائم، رغم أنه كان في وزارة رابين وزيرًا للداخلية، ممن يطلق عليهم صقور العمل الرافضون للسلام مع الفلسطينيين، وقد رفض التوقيع على اتفاقية أوسلو رغم مساوئها للعرب الفلسطينيين، وتقديمها اعترافًا للكيان من قبل أصحاب الأرض. وتعمد إعطاء المستوطنين ترخيصًا لبناء مستعمرة لهم في رأس العمود إحدى ضواحي القدس الشرقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت