فهرس الكتاب
وبعد مرور سنة وتسعة أشهر على تولي باراك الحكم في الكيان الصهيوني، كان من نتائج سياسته المخادعة والمظللة للسلام، أن تفجرت انتفاضة فلسطينية أخرى، هذه السياسة الخادعة، لم تحقق أي سلام كما كان يطرح في برنامجه الانتخابي، الذي جاء به على رأس السلطة الصهيونية في انتخابات عام 1999. فقد تضاعف الاستيطان الصهيوني في الأراضي العربية المحتلة عام 1967، عما كان عليه في عهد نتنياهو، ومارس الحصار والتجويع ضد القرى والمدن الفلسطينية، أكثر من سلفه، ولم ينفذ ما وقع عليه مع السلطة الفلسطينية، رغم ضمانة الشهود الأمريكان والعرب. وسعى لفرض استسلام عربي لكل شروطه الصهيونية، ورفض إعادة الأراضي المحتلة عام 1967، وهدد السلطة الفلسطينية، إن أعلنت دولتها المستقلة، بمصادرة ما لدى الكيان الصهيوني من أراضي فلسطينية، لم تسلم بعد إلى السلطة، وهي تزيد على نصف أراضي الضفة الغربية وغزة.
وأثبت أنه لا يقل حماسة للمشروع الصهيوني المعادي للسلام عن رؤساء الحكومات، الذين سبقوه، وقد أشارت صحيفة (ها آرتس) الصهيونية إلى سياسة السلام المخادع، التي اتبعها منذ توليه الحكم بقولها: (.. بدلًا من أن يسلك باراك الطريق الصحيح، أصر على مطلبه المتمثل بإنهاء الصراع دون اعتراف إسرائيل بحدود عام 1967، وزاد على ذلك، أن واصل سياسة الاستيطان، حيث تم خلال سلطته الحالية بناء أكثر من 11000 وحدة استيطانية جديدة. وها هو يدفع ثمن سياسته هذه على الأرض، حيث أحداث العنف الدامية التي تهدد إسرائيل من الداخل) (5) .