فهرس الكتاب
فشعاراته بتحقيق السلام مع سورية ولبنان في فترة وجيزة، نراه يهددها ولبنان بالحرب، للخروج من أزمته الداخلية الخانقة، التي أنتجتها تفاعلات الانتفاضة. وبدلًا من شعار إنهاء الصراع مع الفلسطينيين، ها هو جيشه يرتكب المجازر الوحشية ضد الأطفال والمدنيين العزل، في قمعه لرفض الشارع الفلسطيني للاحتلال. وكلما أوغل في الترويع والإرهاب في الأراضي المحتلة، لقي ردة فعل غاضبة من الرأي العام العربي والإسلامي ، وامتعاضًا من الرأي الغربي، الذي يعول عليه الكثير في مساندة الكيان الصهيوني، وانهيارًا مستمرًا في حكومته، وانحسار شعبيته في الداخل، وانفراط أغلبيته البرلمانية التي تكونت بعد استلامه السلطة.
ولم يرَ العالم من تلك الشعارات الانتخابية إلا الكذب، فبعد عام ونصف من الحكم، يدعو شارون زعيم الليكود المرفوض دوليًا لممارساته الوحشية ضد العرب، وبطل مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان، ليكون شريكًا له في حكومة واحدة، يطلق عليها حكومة طوارئ، وحتى شارون لم يرغب أن يتعاون معه تحت شروطه الخاصة، ومنها ما زعم عن عدم تقديم تنازلات للفلسطينيين باسم السلام، الذي يرفضه شارون بالأساس.