فهرس الكتاب
لهذا حارب اليمين الاتفاقية، ودعا إلى تكفير اسحق رابين بالذات. ولم يتورع اليمين الصهيوني عن تصفية رابين نفسه، عندما قتله أحد المنتمين لليمين (حركة غوش إيمونيم) في تشرين الثاني عام 1995. هذه الحركة العنصرية الإرهابية، التي خرج من صفوفها المجرم غولد شتاين في عام 1994، ليحصد برصاصات رشاشته المصلين في المسجد الإبراهيمي في الخليل، وهم يؤدون صلاة الفجر فيه، وقتل وجرح العشرات من المصلين المسلمين، قبل أن يقتل نفسه. وتم ذلك تحت نظر وسمع القوات الصهيونية، التي تحيط بالمسجد. وبمرور الزمن تحول غولد شتاين إلى قديس يهودي، يحج إلى قبره المئات من اليهود الصهاينة، واعتبروه بطلًا من أبطال اليهود، لقتله العرب المسلمين العزل وهم في الصلاة.
(1) -العلاقة بين الثكنة والعسكر- د. إلياس شوفاني- دمشق- دار الحصاد- الطبعة الأولى عام 1992- ص 266.
الفصل السابع:
نتنياهو والسلام الصهيوني
سلام الردع.
بعد سقوط حكومة شيمون بيريز العمالية في انتخابات 1996، تولى الليكود مرة أخرى السلطة في الكيان الصهيوني بزعامة بنيامين نتنياهو، الذي طرح قبل الانتخابات مفهومًا جديدًا للسلام اسماه (سلام الردع) ، الذي يتم من خلال تحقيق تفوق عسكري واقتصادي للكيان الصهيوني على العرب جميعًا، مما يمنعهم حتى من التفكير باستعادة أراضيهم، أو طرح عودة القدس والجولان واللاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم. وطرح شعارًا للسلام يقول (السلام مقابل الأمن) بدلًا من شعار مؤتمر مدريد (السلام مقابل الأرض) .